الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 وجهت السلطات الاسترالية دعوة طارئة للولايات لتقديم المساعدة في مكافحة حرائق في ضواحي سيدني، التهمت 30 منزلا وغطت المناطق القريبة من أكبر المدن الاسترالية بالسواد. وأمر رئيس الوزراء جون هاورد الجيش بمؤازرة 3.000 متطوع في مكافحة 76 حريقا تشتعل إلى شمال وجنوب وغرب المدينة. ودفعت الرياح القوية والحرارة المرتفعة والجفاف الشديد، خدمة مكافحة الحرائق الريفية لحث المواطنين في المناطق البعيدة البقاء في منازلهم للمساعدة في الحفاظ على ممتلكاتهم. وقال رئيس الخدمة فيل كوبربرج أن «عمل رجال الاطفاء سيكون أسهل بكثير إذا كان السكان في منازلهم، إذا كانوا يرتدون ملابس تمكنهم من تحمل الجمر والدخان وقد جهزوا منازلهم لذلك». وقال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، بوب كار، ان العديد من حرائق الغابات تم إضرامها عمدا، حيث يستغل مشعلو الحرائق الظروف المثالية لتأجج النيران التي أدت حتى الآن إلى مصرع خمسة أشخاص وتدمير عشرات المنازل. وقال «أعتقد أنه علينا الاخذ بأن تلك الفرضية هي الغالبة». ووصف كار إشعال حرائق في قارة تعاني من الجفاف بأنه «أكثر أشكال التصرف المعادي للمجتمع الذي يمكن تصوره في مجتمعنا». وامتدت النيران التي تم إشعالها عمدا إلى بلدة سامر باي التي يتم فيها تصوير المسلسل التلفزيوني المعروف «هوم آند آواي». واجتاحت النيران مكان تصوير المسلسل في انانجروف شمال غرب سيدني، حيث تحولت المشاهد التي أحبها المشاهدون طيلة 15 عاما هي عمر المسلسل، إلى رماد. وقال المنتج التنفيذي جون هومز أن جزءا من الثقافة الاسترالية قد ولى إلى الابد. ويخشى مئات الاستراليين الذي فقدوا منازلهم أو صاروا غير قادرين على العودة إلى منازلهم، تمضية ليلة ثانية في مراكز إيواء مؤقتة. يذكر أن حرائق اندلعت في فترة عيد الميلاد (الكريسماس) العام الماضي التهمت 000،500 هكتار من الغابات ودمرت 150 من الممتلكات وأدت إلى إجلاء آلاف الاشخاص. والتهمت حرائق هذا العام حتى الآن 000،740 هكتار من الغابات ودمرت 30 من الممتلكات.د.ب.أ