الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 ذكرت مصادر في السفارة الاميركية في نيروبي ان السفارة قررت اغلاق مكاتب تابعة لها في وسط العاصمة الكينية بالتزامن مع الاعلان عن اعتقال ثلاثة اشخاص متهمين بالتورط في الهجومين المتزامنين الاسبوع الماضي. وقالت هذه المصادر ان مكتب الاعلام والاتصال في السفارة الذي يقع في مبنى عام في وسط المدينة اغلق امس «في اجراء احتياطي بعد التهديد» المحدد الذي تلقته السفارة البريطانية في نيروبي. وهذا المكتب هو الوحيد الذي لا يقع في مقر السفارة الاميركية الواقع خارج المدينة على طريق المطار الدولي. وقد قررت السفارة البريطانية في نيروبي الاربعاء اغلاق ابوابها حتى اشعار اخر اثر تلقي «تهديد محدد». واعلن الناطق باسم السفارة مارك نورتون لوكالة فرانس برس «تلقينا تهديدا محددا ضد السفارة وقررنا بالتالي اغلاقها حتى اشعار اخر». وذكر مسئول كيني كبير امس الخميس أن الشرطة الكينية اعتقلت ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في الهجومين. وذكر نائب مفوض الشرطة وليام لانجات للصحفيين في مومباسا أن من بين المحتجزين أخوين كينيين يشتبه في انهما اصطحبا الرجال الذين أطلقوا صواريخ على طائرة إسرائيلية لدى إقلاعها من مطار مومباسا يوم 28 نوفمبر الماضي. وتم إلقاء القبض على الاخوين اللذين لم تحدد هويتهما بعد أمس الاول بعد أن قال شهود عيان أنهم شاهدوهما بين خمسة رجال قاموا بإطلاق الصواريخ على طائرة البوينغ ـ 757 التابعة لخطوط أركيا الاسرائيلية من داخل سيارة بيضاء كانت تقف بجوار مدرج المطار. وقال لانجات «أوقفوا السيارة وادعوا انهم يصلحون الاطر ثم أطلقوا الصواريخ على الطائرة». وأخطأت الصواريخ الطائرة بمسافة قصيرة. وبعد بضع دقائق على الهجوم على الطائرة اقتحم اثنان أو ثلاثة انتحاريين بسيارة رباعية الدفع من طراز باجيرو مدخل فندق باراديز الذي يملكه إسرائيلي مما أسفر عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وعشرة كينيين. ولقي المهاجمون مصرعهم أيضا. وقال لانجات ان الشخص الثالث الذي القي القبض عليه، تاجر سيارات يدعى جيلاني ابوشيري، كان قد باع سيارة الباجيرو في 15 نوفمبر لشابين ذوي ملامح العربية. وقال لانجات «نعتقد بشدة أن الشابين هما منفذا التفجير». ومازالت الشرطة تحتجز ستة باكستانيين وأربعة صوماليين كانوا قد اعتقلوا أساسا لدى محاولتهم الدخول إلى المياه الكينية بطريقة غير قانونية على متن قارب، قبل خمسة أيام من وقوع الهجمات، ثم أودعوا في زنزانة للشرطة بعد الهجومين. ويعمل مسئولو الامن الاسرائيليون مع الشرطة الكينية في التحقيق بشأن الهجمات. أ.ف.ب ـ د.ب.أ