الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 أعلنت الشرطة أن انفجارا قويا دمر امس المبنى الذي يقع فيه مقر القنصلية الفخرية المقدونية، وعثر على جثث ثلاثة أشخاص بين الحطام. وقالت الشرطة ان بين القتلى امرأة باكستانية وحارس أمن مسيحي. وحددت هوية القتيل الثالث بأنه رجل باكستاني. وقال مسئول الشرطة بالسند سيد كمال شاه للصحفيين في مسرح الحادث انه «وقع انفجار لكننا لا نعرف الدافع». ولم تعلن أي جهة على الفور مسئوليتها عن الحادث. وقال الاطباء في المستشفى الذي نقل إليه القتلى أن «أياد» وأرجل الضحايا كانت موثقة، وكانت أفواههم مغلقة بقماش ونحرت أعناقهم بسلاح حاد». وقال شاه ان القنبلة كانت قوية وان الحادث «يبدو عملا إرهابيا» رغم أنه لم يتم بعد الاعلان عن أي مشتبه فيهم. وتكثر أعمال العنف في مدينة كراتشي الساحلية الجنوبية. وتم استهداف العديد من المواقع الغربية والمسيحية منذ قرار الرئيس برويز مشرف الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب وشن عمليات في أفغانستان. ووقع تفجيران انتحاريان بسيارتين ملغومتين أمام فندق شيراتون والقنصلية الاميركية في وقت سابق هذا العام في كراتشي قتل فيهما ما مجموعه 11 فرنسيا و15 باكستانيا. ووجهت أصابع الاتهام في الهجومين إلى مجموعات مسلمة متطرفة. كما اختطف دانيال بيرل، مراسل صحيفة «وول ستريت» جورنال، في يناير الماضي واغتيل في وقت لاحق على يد متطرفين. وكانت مقدونيا قد عينت رجل الاعمال الباكستاني بلال قريشي، شقيق رئيس الوزراء الباكستاني المؤقت السابق فهيم قريشي، قنصلا فخريا عاما في باكستان. ولا يعمل أي أجنبي في مكتب القنصلية الكائن في منطقة «ديفينس» الراقية بكراتشي.
