الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 أعلنت القيادة الفلسطينية رفضها لاعلان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال قبوله بدولة فلسطينية كسيحة ومقيدة بسلسلة شروط تعجيزية في وقت هاجم اليمين اليهودي المتطرف ما وصفه بعمى شارون السياسي فيما اكد اليسار ان تصريحات السفاح هذه تأتي لاغراض انتخابية فقط ولاتمثل تحولا في مواقفه المتعنتة. وقال نبيل أبو ردينة، وهو أحد كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الاقتراح «ليس جادا»، و«لا يحمل جديدا»، متهما شارون بالسعي «لتخريب كافة جهود السلام، ومن بينها خارطة الطريق». ونقلت إذاعة صوت فلسطين عن أبو ردينة قوله ان الطريق الوحيد وأقصر الطرق للسلام هو إنهاء «العدوان الاسرائيلي» واحتلال الاراضي الفلسطينية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «فى تعقيب له على ماطرحه شارون » ان هذه الخطة لا تقدم اى شيء جديد بالنسبة للتى كان قد طرحها شارون فى الماضى ورفضها الفلسطينيون رفضا قاطعا. وجدد التأكيد على ضرورة انسحاب اسرائيلى كامل من الضفة الغربية وقطاع غزة حتى حدود يونيو 1967. وندد اليمين المتطرف الاسرائيلي امس بتصريحات شارون حول اقامة دولة فلسطينية «مؤقتة» بشروط على ان تشمل حوالي 40% من الضفة الغربية وثلاثة ارباع قطاع غزة. وفي تصريح للاذاعة الاسرائيلية، اكد زعيم الحزب الوطني الديني ايفي ايتان الوزير بدون حقيبة في حكومة شارون، ان «السياسة التي يدعو اليها ارييل شارون خطيرة جدا وستهدد امن اسرائيل لان اقامة دولة فلسطينية ستشكل اعترافا بالهزيمة امام الارهاب». اما افيغدور ليبرمان زعيم تحالف الوحدة الوطنية الذي يضم عددا من التشكيلات اليمينية المتطرفة ممثلة بسبعة نواب في البرلمان، فقد دان «العمى السياسي لرئيس الوزراء الذي يقبل باقامة دولة ارهابية بينما يقاتل العالم باسره ضد الدول الارهابية». وقال ليبرمان للاذاعة العامة الاسرائيلية «سنضع بهذه الطريقة مدنا اسرائيلية تحت تهديد القذائف الفلسطينية وسيشكل قطاع غزة جسر عبور لحزب الله (الشيعي اللبناني) وايران». في المقابل، شكك النائب اليساري المعارض من حزب ميريتس ران كوهين بجدية شارون، معتبرا ان تصريحاته بشان انشاء دولة فلسطينية تندرج في اطار محاولة زعيم اليمين «اتخاذ موقع في الوسط». وقال ان «الناخبين ليسوا عميانا ولا اغبياء وارييل شارون لا يشير الى تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية او في قطاع غزة ولا الى انسحاب حقيقي من الاراضي الفلسطينية». وزعم شارون الاربعاء في مؤتمر مخصص للمشاكل الامنية الاسرائيلية في هرتزليا شمال تل ابيب انه يوافق على مبدأ المقترحات التي تقدم بها الرئيس الاميركي جورج بوش بشان انشاء دولة فلسطينية. وقال «ان اسرائيل توافق ضمن الاطار الذي حدده الرئيس بوش على اقامة دولة فلسطينية في حدود غير نهائية توازي المنطقتين الف وباء» الخاضعتين حاليا للسلطة الفلسطينية. واكد شارون ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون «منزوعة السلاح تماما» ولن يكون في وسعها «عقد اي تحالفات مع اعداء اسرائيل ولن تكون لها الا قوى شرطة وامن داخلي مزودة باسلحة خفيفة». كما ذكر شارون ان اسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على حدود هذه الدولة ومجالها الجوي. ووضع شارون سلسلة من الشروط قبل التوصل الى اي اتفاق حول قيام الدولة الفلسطينية هي تغيير السلطة الفلسطينية وادخال اصلاحات عليها و«خصوصا تفكيك الاجهزة الامنية» الفلسطينية التي اتهمها بانها «متورطة بشكل عميق في الارهاب». الوكالات