الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 مع اتهامه الحكومة بالوقوف خلف الفساد اعلن الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق، ان اجهزة الحزب تدرس حاليا مذكرة بعنوان «مبادرة حزب الامة للترشيد والتوازن والضغط والتطمين». وسوف تبحث في اجتماعات ماراثونية لدراستها واجازتها لتقدم للقوى السياسية والنقابية والمدنية السودانية خلال الايام المقبلة تحمل رؤية الحزب للسلام. واتهم المهدي الحكومة الحالية بأنها وراء الفساد الذي استشرى وقال في خطبة عيد الفطر المبارك التي القاها بساحة مسجد الامام عبدالرحمن المهدي بوفود باوي بأم درمان امس ان الحزب سيصدر خلال الايام المقبلة كتابا موثقا ومفصلا عن ما اذا خسر السودان باسقاط النظام الديمقراطي، واستعرض حالات الفساد الاخلاقي المالي والاداري. من جانبه وجه الرئيس عمر البشير خطابا الى الامة السودانية بمناسبة عيد الفطر المبارك امس، قال فيه ان جنوده كانوا يرابطون خلال شهر رمضان لحراسة السلام المؤقت بينما الوفد الحكومي كان يفاوض لاقامة السلام الدائم. واضاف قائلا: نحن موقنون ان السلام هو ثمرة لغرس شهدائنا الذين سقوه بأغلى الدماء، ولن نخون لهم عهدا، ولن نخفر موثقا ما بقينا على قيد الحياة. واكد البشير تمسكه بالشريعة الاسلامية وقال نحن نؤكد اننا باقون على العهد لا نساوم في شرع الله، ولا نرضى بالدنية في دين الله، ولا نفرط في حقوق الامة. وفيما يلي تورد «البيان» اهم الفقرات السياسية التي وردت في خطبة الصادق المهدي. تتصارع لرسم مستقبل السودان الآن أربع أجندات: ـ الأجندة الشمولية وأصحابها يحرصون على إبرام اتفاقية سلام تضع حدا للحرب ويحرصون على استمرار السلطة على أساس شمولي فيه اقتسام ثنائي للسلطة بين النظام والحركة الشعبية وجيشها الشعبي.. هذه الأجندة يسندها بعض الناس في النظام وفي الحركة. ـ الأجندة الحربية، وأصحابها يرون مواصلة التفاوض ولكن يستخدمون ضغطا عسكريا لزيادة مكاسبهم أثناء التفاوض. وهي أجندة يدعمها بعض الناس في النظام وفي الحركة الشعبية. ـ الأجندة التدويلية، وهي أجندة يقف معها عدد من الناس لا يثقون في تدابير واتفاقات مواطنيهم ويتطلعون لإقدام الأسرة الدولية أو فريق منها على تجاوز الحوارات السودانية، وفرض حل من فوق على رؤوس السودانيين. ـ الأجندة الوطنية، وهي تحرص على إبرام اتفاقية سلام عادل في المقام الأول وربط السلام بالتحول الديمقراطي كأهم ضامن وطني للوفاء باتفاقية السلام العادل. الأجندة الوطنية ترحب بدور دولي في التوسط والمراقبة والتحكيم إن لزم.. لأن سلوك النظام في التعامل مع محاوريه ومبرمي الاتفاقات معه جعل ضمان طرف ثالث. وهذه الأجندة هي التي ندعو لها وندافع عنها ويسندنا في ذلك قاعدة شعبية عريضة في الشمال والجنوب وداخل النظام وداخل الحركة الشعبية وداخل الأسرة الدولية. وحول ما اسماه حالات الفساد تحدث المهدي عن الفساد الاخلاقي مشيرا الى ارتفاع الاسعار منذ عام 1989 وحتى الان بحوالي ثلاثة الاف في المئة ارتفاعا لم يواكبه ارتفاع في الدخول مشيرا في الوقت نفسه الى ان الفساد المالي تتزايد ارقامه عاما وراء اخر، وتحدث ايضا عن الفساد الاداري الذي ادى الى توسع مرضي في عدد الولايات والمحافظات والمحليات لاغراض حزبية. الخرطوم ـ «البيان»: