الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 حاصرت جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض قيادات الحزب امس وعقب خطبة العيد لمسجد علي الميرغني بالخرطوم بحري مطالبة بالتوحد ونبذ الخلافات فيما شنت هيئة الختمية للدعوة والارشاد القاعدة الدينية الاساسية للحزب هجوما مبطنا على الحكومة بسبب رفضها مشاركة القوى السياسية المعارضة في مفاوضات ماشاكوس. وشنت الهيئة الختمية ايضا هجوما على الصادق المهدي زعيم حزب الامة ورئيس الوزراء السابق بسبب التفافه على اتفاقية الميرغني ـ قرنق. وحذرت الهيئة الحكومة والحركة الشعبية في محاولة الانفراد بحل الازمة السودانية دون اشراك الاخرين. ودعت الهيئة قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الى التوحد من اجل تحقيق اماني الشعب السوداني، وقال الشيخ عبدالعزيز محمد حسن خطيب مسجد علي الميرغني في خطبة العيد امس التي شهدها احمد الميرغني رأس الدولة السابق وعدد اخر من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض من بينهم سيد احمد الحسين مساعد الامين العام للحزب وعلي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي وحسن هلال عضو المكتب السياسي، اضافة الى علي محمد عثمان يسن وزير العدل النائب العام عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وان لا معانى من وراء اصوات السلام المرتفعة او الترضيات التي تتم او الزيارات التي لا تحقق شيئا، واوضح ان ما يتم تنفيذه يعتبر بمثابة ذر للرماد في العيون، واوضح ان القوى الاجنبية تحاول فرض اجندتها على السودانيين الذين يحاول البعض منهم منع توحيد كلمتهم محتكرين التفاوض رافضين اشراك الاخرين فيها واوضح ان اي اتفاق يتجاوز الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لن يكتب له النجاح. ودعا خطيب مسجد علي الميرغني الى تجاوز الصغائر لان الاساءات لن تحل قضايا البلاد، ودعا في الوقت نفسه قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذين حاصرتهم الجماهير بعد الصلاة، الى التوحد وعدم جعل فشل انعقاد المؤتمر التداولي بالقاهرة شماعة تعلق عليها اخطاءهم. ودعاهم الى الاقتداء بجميع قيادات الحزب من الرواد امثال الزعيم اسماعيل الازهري ومبارك زروق وغيرهما، الذين رحلوا من الدنيا مخلفين وراءهم احترام الناس، مشيرا الى تماسك القاعدة الحزبية. وشدد الشيخ عبدالعزيز محمد حسن بأن عزل الحزب وتجاوزه من اي حل قادم على ازمة السوداني يعني خسارة الشعب السوداني. وفي اعقاب محاصرة جماهير الحزب الاتحادي قياداته بعد صلاة العيد بمسجد علي الميرغني في الخرطوم بحري، قال سيد احمد الحسين مساعد الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي حاصرته جماهير الحزب طويلا، ان قيادات الحزب متوحدة وان الحكومة الحالية هي التي تقوم بالتشويش عليهم لان وحدة الحزب الاتحادي تعني نهاية حكم الجبهة الاسلامية، واوضح سيد احمد للجماهير ان حزبهم يمثل رأس الرمح في مقاومة الحكم الحالي. ومن جانبه اوضح حسن عبدالقادر هلال عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض لـ «البيان» ان ترتيبات قد تم اعدادها سلفا لعقد اجتماع للمكتب السياسي الموحد عقب عطلة عيد الفطر لملء الفراغ الذي خلفه تجميد مؤسسات الحزب. ونفى علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي لـ «البيان» وجود خلافات بين قيادات الحزب مشيرا الى ان ما ينقص الحزب هو هيكل لتمكين القيادات. ومن جانبه دعا الشيخ حسن ابو سبيب نائب الامين العام للطريقة الختمية بمسجد الشيخ ابو سبيب الكبير بأمدرمان الحكومة الى الاحتكام الى الشعب عبر انتخابات حرة مطالبا مطالبة باعادة النظر في قوانين الانتخابات الحالية، كما دعا الى اعادة النظر في اللجنة الانتخابية الحالية الى افساح المجال للقوى السياسية الاخرى بالمشاركة في مفاوضات السلام. الخرطوم ـ الحاج الموز: