الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 تساءلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان كانت اسرائيل قررت التعرض لمئات العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية في إسرائيل، بسبب أسلوب تغطيتهم للأحداث المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟ فقد توجه، بحسب الصحيفة، مسئول قسم الجباية في سلطة ضريبة الدخل، يتسحاق سروك، هذا الأسبوع إلى مدير دائرة الصحافة الحكومية، داني سيمان، وطلب منه أن ينقل إليه معطيات عن العاملين لدى وسائل الإعلام الأجنبية في الدولة العبرية. وأوضحت مصادر في ضريبة الدخل ودائرة الصحافة الحكومية، أن هذه الخطوة اتخذت لأنه «معلوم بأن عددًا كبيرًا من العاملين لدى وسائل الإعلام الأجنبية يتهربون من دفع ضريبة الدخل». وتقرر أنه في حال لم يتمكن العاملون في وسائل الإعلام الأجنبية من الإثبات بأنهم يدفعون ضريبة الدخل في بلدانهم، فسيطلب منهم فعل ذلك في إسرائيل، وإذا تبين أنهم يخفون معطيات تتعلق بمداخيلهم، فقد يؤدي ذلك إلى اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم. وعلم أن دائرة الصحافة الحكومية نقلت إلى سلطة ضريبة الدخل معلومات تتعلق بجميع العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية في إسرائيل، بينها محطات تلفزة بريطانية، ألمانية، عربية وأميركية. وقالت نائبة رئيس مجموعة الصحافيين الأجانب في إسرائيل، تامي ألان فروست الاثنين، إن «توقيت التحقيق الذي تجريه سلطة ضريبة الدخل يثير الكثير من الغرابة في نظرنا ويجعلنا نشكك بأن هذه مرحلة إضافية في مسيرة المضايقات التي تمارسها السلطات الإسرائيلية ضد الصحافة الأجنبية في إسرائيل». وردت مصادر في دائرة الصحافة الحكومية، على ذلك بقولها «إن الأمر لا ينطوي على انتقام إسرائيل من التغطية غير النزيهة التي تقوم بها الصحافة الأجنبية فيما يتعلق بالانتفاضة، بل هي عبارة عن فحص اعتيادي تجريه سلطات ضريبة الدخل. ويدور الحديث عن موضوع لم يخضع للفحص على مدى سنوات طويلة. القدس ـ «البيان»: