الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 مع ابداء واشنطن انزعاجها لاقدام جيش الاحتلال على تدمير مستودعات الأغذية التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة، طالبت القيادة الفلسطينية الادارة الأميركية والحكومة الألمانية بوقف المنح العسكرية والمالية لاسرائيل لأنها تستخدمها ضد المدنيين الفلسطينيين وجددت المطالبة بالحماية الدولية. وقالت الولايات المتحدة انها تشعر «بانزعاج بالغ» للتقارير القائلة بان الجيش الاسرائيلي دمر مستودع اغذية للأمم المتحدة في قطاع غزة وطالبت اسرائيل باجراء تحقيق في الحادث. وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي نسف المستودع الواقع في مخيم جباليا للاجئين اثناء غارة ليل الاحد مما ادى الى اتلاف اكثر من 500 طن من الاغذية بعد ان منع جنود الجيش عمال المعونات من ازالتها قبل تدمير المستودع. واعترف الجيش بأن رجاله اصابوا المستودع اثناء الغارة التي نسف فيها مهندسون عسكريون اسرائيليون ايضا منازل في بلدة بيت لاهيا القريبة لاسر ثلاثة فلسطينيين يعتقد انهم كانوا وراء تفجيرات انتحارية على اسرائيلين. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش يجري تحقيقا في الحادث. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين «اننا نشعر بانزعاج بالغ للتقارير القائلة بأن القوات الاسرائيلية دمرت مستودعا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة في غزة». واضاف قائلا «نعتقد ان من المهم ان يجري الاسرائيليون تحقيقا في ملابسات ذلك الحادث وان يتخذوا خطوات فورية لضمان عدم الاضرار بالمدنيين والمنشآت الانسانية». وجدد ريكر ايضا مساندة واشنطن لاسرائيل في جهودها لمكافحة الارهاب وحث الاسرائيليين على «ان يتبصروا عواقب افعالهم وان ينتهوا من عملياتهم المضادة للارهابيين بأسرع ما يمكن واتخاذ خطوات لمنع سقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين». وكانت مجموعة من موظفى الأمم المتحدة وقعت التماسا يطالب الحكومة الاسرائيلية بتحميل الجيش الاسرائيلى المسئولية عن سلامتهم وحياتهم. وذكر راديو لندن أمس أن هذه هى واحدة من المناسبات القليلة التى يعرب فيها الموظفون الدوليون عن غضبهم بصورة علنية. ويأتى هذا الالتماس فى أعقاب مقتل زميلهم ايان هوك الذى قتله قناص اسرائيلى بينما كان يتفاوض مع القوات الاسرائيلية على اجلاء المدنيين الفلسطينيين وموظفى الأمم المتحدة فى مخيم جنين بالضفة الغربية. وقالت احدى موظفات الأمم المتحدة فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية انها وزملاءها يعانون من المضايقات الكلامية والجسدية على يد الجنود الاسرائيليين، كما تعكف القوات الاسرائيلية على تدمير ممتلكات الأمم المتحدة وبنيتها التحتية وتفتيش سياراتها على نحو منتظم، وطالبت الحكومة الاسرائيلية وحكومات موظفى الامم المتحدة بالتدخل لتحسين الوضع. وكان بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلى اجتمع مع دانيل كرتزر سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل وناقش معه خارطة الطريق التى اقترحها الجانب الاميركى. وذكر راديو اسرائيل ان نتانياهو اجتمع بعد ذلك مع مبعوث الاتحاد الاوروبى ميغيل موراتينوس. ونقل الراديو عن مصادر بوزارة الخارجية قولها ان موراتينوس قال لنتانياهو ان الاتحاد الاوروبى قرر قطع جميع اتصالاته مع حركة حماس بسبب الاعتداءات الاخيرة. وقال نتانياهو انه يتعين على اوروبا تغيير موقفها تجاه ما اسماه بالارهاب وتوثيق التعاون الدولى ضد المنظمات الارهابية المختلفة. وفي المقابل طالب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بسرعة ارسال مراقبين من الاتحاد الاوروبى والمجتمع الدولى الى الاراضى الفلسطينية لحماية سلام الشجعان الذى بدأته مع شريكى الراحل اسحاق رابين الذى دفع حياته ثمنا لهذا السلام. وقال الرئيس عرفات فى تصريحات للصحفيين عقب استقباله مساء الثلاثاء وفدا برلمانيا اوروبيا برئاسة عضو البرلمان الاوروبى لويزا مورجتنينى اننا بحاجة الى مساعدتهم لحماية السلام الذى وقعته مع شريكى الراحل رابين وليس فقط من أجل الفلسطينيين بل من أجل الفلسطينيين والاسرائيليين والشرق الاوسط ولا تنسى ان هذه الارض المقدسة لكل العالم. وقال الرئيس عرفات اننا فخورون بهذه العلاقة معهم وبهذه الزيارة فى هذا الوضع الصعب ولا يمكن ان ننسى ومن أجل هذا اكرر ما قلته خلال اجتماعى معهم. وفي بيان عقب اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني مع عرفات قالت القيادة الفلسطينية «ان القيادة يهمها ان توضح لاصدقائنا الالمان ان حكومة اسرائيل استخدمت طائرات اف 16 وأخطر أنواع القنابل الفراغية والغازات السامة واليورانيوم المستنفد بشهادة عدة هيئات دولية ضد المدنيين الفلسطينيين ونتمنى على اصدقائنا في المانيا وقف تزويد حكومة إسرائيل بهذه الدبابات وهي تشن هذه الحرب الاجرامية ضد شعبنا». واعربت القيادة عن دهشتها ازاء معلومات عن منح الادارة الاميركية لاسرائيل قرضا بقيمة عشرة مليارات دولار وقالت القيادة «ان هذه القروض الهائلة من اميركا لاسرائيل وحكومتها تحتل ارضنا وتقوم بشن حرب ضارية ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا... ومن شأنها تدعيم حكومة اسرائيلية التي تعتمد الحرب والعدوان والاحتلال وتدمير الأمن والاستقرار». وكالات