الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يزور نيودلهي، أمس ان روسيا والهند لهما هدف مشترك يتمثل في «احتواء الارهاب في العالم وفي اكثر المناطق حساسية بالنسبة لنا». ولم يشر بوتين خلال هذا التصريح الصحافي في المقر الرئاسي في نيودلهي، الى حركتي الانفصال الشيشانية في روسيا والكشميرية في الهند. ومنذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، تجهد موسكو ونيودلهي الى ادراج حركات الانفصال المسلحة الاسلامية التي تتحدى سلطتهما، في اطار الحرب الشاملة على الارهاب التي تقودها واشنطن. وقال بوتين ان روسيا والهند تعملان «معا على الساحة الدولية». واوضح الرئيس الروسي ان محادثاته مع المسئولين الهنود ولا سيما رئيس الوزراء اتال بهاري فاجبايي ستشمل الى جانب مكافحة الارهاب، «التعاون في المجالين العسكري والاقتصادي». واستقبل الرئيس الهندي إيه.بي.جيه عبد الكلام بوتين في مقره الرئاسي حيث كان حرس الشرف في استقباله. وكان بوتين قد وصل أمس الأول في زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى الهند التقى خلالها باتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء بعد وقت قصير من وصوله إلى نيودلهي. وسوف يعقد الزعيمان محادثات قمة رسمية في وقت لاحق. ومن المتوقع أن يجري بوتين محادثات أيضا مع وزير الشئون الخارجية ياشوانت سينها ووزير الدفاع جورج فرنانديز. وفيما يتعلق بموضوعات المحادثات قال بوتين «سنتحدث عن التعاون على الصعيد العسكري والاقتصادي». وتحاط زيارة بوتين بتشديد واضح للاجراءات الامنية على غرار زيارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون إلى العاصمة الهندية قبل عامين. ومن المتوقع أن يتم التوقيع على إعلان دلهي حول تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب خلال زيارة بوتين. كما من المتوقع أن يوقع فاجبايي وبوتين على اتفاقات تفصل الاتجاهات المقترحة من جانب البلدين لتعزيز علاقاتهما في المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية. ومن المرجح أن تكون مسألة أمن الطاقة من بين القضايا البارزة على جدول الاعمال حيث تحرص الهند على تعزيز التعاون مع روسيا فيما يتعلق بالطاقة النووية. كما سيتم بحث الصفقات العسكرية، رغم استبعاد توقيع أي صفقة دفاعية كبيرة خلال الزيارة. وفي الوقت الحاضر يتفاوض البلدان بشأن ما يربو على 350 صفقة دفاعية، من بينها بيع حاملة الطائرات الروسية الادميرال جورشكوف، وبيع غواصات نووية ونظام دفاع صاروخي وجوي متكامل إلى الهند. وقالت قناة ستار نيوز التلفزيونيةانه من المنتظر أن يبحث الجانبان زيادة حجم التجارة الثنائية. ويصل حجم التجارة بين البلدين في الوقت الحاضر إلى 1.4 مليار دولار معظمها تتعلق بسداد ديون الدفاع. د.ب.أ