الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 أشادت الادارة الأميركية بالاجراءات التي أعلنت عنها السعودية لمنع وصول الأموال الى أيدي الارهابيين في حين تجتمع أول مجموعة عمل للبلدين في بداية يناير المقبل لبحث جهود مكافحة الارهاب وخاصة ما يتعلق بالشق المالي. ورحب كولن باول وزير الخارجية الاميركي بالاجراءات التي اعلنتها السعودية لتعزيز مكافحة الارهاب معتبرا انها تشكل «جهدا جديدا» من جانب الرياض. وقال باول لصحافيين يرافقونه في زيارته الرسمية لكولومبيا التي وصلها في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ان تصريحات عادل الجبير مستشار الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي للشئون الخارجية في واشنطن «كاملة وعازمة». واضاف «يبدو لي انه جهد جدي للرد ليس على قلقنا فقط بل ايضا على المشاكل الجدية التي يواجهها السعوديون في بلادهم بشأن هذا الموضوع». وأوضح وزير الخارجية الاميركي «لطالما اكدت ان السعوديين يبذلون الكثير» لمكافحة الارهاب «مع ان بامكانهم بذل المزيد». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر «نعتقد ان مراقبة قوية للتحويلات المالية كما اعلن السعوديون هي امر اساسي للحؤول دون وصول تمويل من السعودية لدعم الارهاب». واضاف ان «الولايات المتحدة متشجعة بالجهود السعودية وستواصل تعاونها التقني مع السعودية ومع حلفاء اخرين لواشنطن في المنطقة». واشار الى ان مثل هذا التعاون سيكون في صلب المحادثات المقررة خلال الاجتماع المقبل لمجموعة العمل التابعة للجنة الاميركية السعودية المشتركة للتصدي للارهاب والذي سيعقد في واشنطن في يناير المقبل. وقال فى بيان صدر الليلة قبل الماضية ان منسق جهود مكافحة الارهاب بالخارجية السفير كوفير بلاك سوف يرأس الجانب الأميركى فى هذا الاجتماع، مشيرا الى أن مجموعة العمل تمثل آلية أساسية فى تنسيق الجهود المشتركة وتبادل المعلومات ووضع الأولويات المشتركة فى المعركة ضد الارهاب. جاء ذلك عقب التقرير الواقع فى تسع صفحات الذى أصدرته السفارة السعودية بواشنطن أمس الأول وتضمن الاجراءات التى تبنتها الرياض لمكافحة الارهاب والخطوات المستقبلية التى تستهدف بوجه خاص احكام السيطرة على التبرعات الخيرية. ومن أهم النقاط التى كشف عنها فى التقرير، الذى أعلن خلال مؤتمر صحفى موسع، تجميد السلطات السعودية لقرابة خمسة ملايين ونصف المليون دولار لأشخاص ومجموعات يشتبه فى أن أموالها تصب فى أيدى الارهابيين. كما قررت السعودية انشاء لجنة عليا للاشراف على التبرعات الخيرية ووضع الاجراءات الضرورية المتعلقة بذلك للتأكيد من عدم وقوع تلك الأموال فى أيدى عناصر أو منظمات متورطة فى ممارسة الارهاب. وكشف البيان السعودى لأول مرة النقاب عن أن السلطات السعودية استجوبت أكثر من ألفى شخص وتحتجز أكثر من مئة يشتبه فى تورطهم فى أعمال الارهاب. ورحبت الادارة الأميركية على مختلف المستويات بالتقرير السعودى الذى يعد أول وثيقة من نوعها تتحدث بالتفاصيل عن الاجراءات السعودية فى مكافحة الارهاب، خاصة بعد الحملة الشرسة التى شنتها وسائل الاعلام الأميركية وأعضاء الكونغرس. وكالات