الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 قدمت لجان «المؤتمر الاستشاري لجبال النوبة» والذي يختتم أعماله اليوم، توصيات اعتبرت جبال النوبة جزءا لا يتجزأ من الحركة الشعبية التي يتزعمها جون قرنق، وأعطت الحركة تفويضاً كاملاً لحل مشكلة جبال النوبة الى مفاوضات ماشاكوس. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان الحركة الشعبية أيدت من جانبها الاستعداد لضم شخصيات حزبية ومد المجتمع المدني في المنطقة الى اللجنة الفنية لوفدها في الجولة المقبلة من المفاوضات. وأضافت المصادر ان المؤتمرين أكدوا على حق تقرير مصير جبال النوبة لتحرير مستقبلهم، وحكم المنطقة بقوانين ودستور مماثل تماماً لنفس القوانين والدستور الذي يحكم الجنوب. وأكدت المصادر انه تم اعلان توحد الأحزاب الأربعة الرئيسية في جبال النوبة وهي الحزب القومي الحر والحزب السوداني الحر والحزب القومي السوداني (القيادة الجماعية) واتحاد جبال النوبة في حزب واحد أطلق عليه اسم «الحزب القومي السوداني المتحد». وأضافت الى ان الأب فيليب عباس غبوش تولى رئاسة هذا الحزب، واختير محمد حمادة كوه نائباً للرئيس والبروفيسور الأمين حموده نائباً ثانياً ويوسف عبدالله جبريل نائباً ثالثاً، مشيرة الى انه تم الاتفاق أيضاً على مكتب سياسي ومؤتمر عام. وأشارت المصادر الى ان المنظمات والأحزاب المشاركة في المؤتمر قدمت دعماً غير مشروط للمعركة في مفاوضات السلام. ورداً على سؤال حول لماذا سمحت الخرطوم بعقد هذا المؤتمر، قالت المصادر نفسها ان اتفاقية سويسرا منحت مواطني جبال النوبة الحق في حرية الحركة ولهذا فإن المؤتمر يعقد تحت حماية اتفاقية سويسرا. الجدير ذكره ان هذا يعد أول مؤتمر يضم مواطني النوبة منذ الاستقلال في عام 1956، وفي منطقة تقع خارج سيطرة الدولة، كما انها المرة الأولى التي يلتقي فيها مواطنو النوبة الذين تسيطر عليهم الحركة وأولئك الذين يقعون تحت هيمنة الدولة في حوار سياسي حول مستقبلهم. أسمرا ـ «البيان»: