الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 نقلت صحيفة «ايلاف» الالكترونية عن مصادر خاصة ان برزان التكريتي، أخ الرئيس صدام حسين وصل الى بغداد قبل ايام. وقالت ان المسئول العراقي السابق الذي تولى رئاسة المخابرات، ووفد العراق الدائم في جنيف قطع وابر الشائعات والتكهنات حول وجهته الجديدة بعد رفض سويسرا تجديد اقامته. وفضل الذهاب للبقاء جانب اخيه الذي يمر بازمة تهدد مستقبل حكومة التكارتة في العراق. ولم يعرف اذا كانت عودة برزان تعني ان تسوية ودية تمت بينه وبين بعض اركان النظام، او ان تلك من قبيل الترابط الاسري. إذ ان الموقف لايحتمل انصاف الحلول، حسب إيلاف. وكانت منظمة غير حكومية معنية بحقوق الانسان تأسست عام 1998 تسعى الى ايجاد محكمة جرائم حرب دولية مشابهة لتلك التي تشكلت حول يوغسلافيا السابقة ورواندا لمحاكمة القياديين العراقيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بما فيها الابادة الجماعية. وقدمت المنظمة بدفع من بعض عناصر المعارضة العراقية طلباً الى المدعي العام في جنيف لاصدار امر بالقبض على برزان التكريتي، السفير السابق في المقر الاوروبي للامم المتحدة، على اساس انه ارتكب اعمالاً يمكن ان تعتبر من جرائم الحرب. وبرزان شخص مثير للجدل وهو اخ غير شقيق لصدام حسين. واوضح المصدر انه بعد دراسة الملف من قبل المدعي العام، لم يقتنع بأن ما ذكر في الطلب من شأنه ان يعتبر من جرائم الحرب. يضاف الى ذلك ان السلطات السويسرية لا تجد لها مصلحة في القبض على برزان التكريتي لا سيما ان الادلة غير كافية ولا هي مقنعة لأنها تتكلم عن احداث حصلت عام 1991. وفي فترة الحرب بين العراق وايران ولأن التكريتي كان سفيراً لبلاده في جنيف منذ عام 1986 ولغاية 1999، وقبلها لم يكن من المشاركين في اتخاذ القرار في بلاده، وهو في سويسرا لأسباب انسانية وهي لزيارة اطفاله الذين يدرسون في جنيف. وحاولت الجهات السويسرية المعنية توضيح ذلك للمنظمة التي قدمت الطلب وقالت (اي الجهات السويسرية) انها غير مقتنعة بالطلب لهذه الاسباب، وتساءلت لماذا لم تنشط المنظمة من اجل محاكمة عناصر اخرى كان لها دور في الاحداث التي مر بها العراق وحدث خلالها خروقات لحقوق الانسان؟ يذكر ان التكريتي أقيل من منصبه عام 1983 على اثر خلاف مع الرئيس صدام حسين، يقال انه شخصي، ولكن هناك الكثير من القصص والاقاويل تقول ان الخلاف سياسي، واصبح ذلك واضحاً خلال السنوات العشر الاخيرة لأن التكريتي افصح عن الكثير من افكاره بصدد ادارة الدولة وسياستها والتي تختلف عن ما هو معمول به في العراق، ولكن هناك تشكيكاً بذلك من بعض الاطراف عندما تقول ان هذا مجرد سيناريو اتفق عليه مع اخيه غير الشقيق (صدام حسين) مثلما كان التشكيك بموضوع هروب حسين كامل واعلان شروط لعزل صدام من الاردن. لذلك من الصعب معرفة الحقيقة وماهيتها ولا بد من الانتظار لمعرفة المزيد. (ايلاف)