الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 شن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركى هجوما شديد اللهجة على بغداد مواصلا اتهاماته للحكومة العراقية بالسعى الى الحصول على أسلحة الدمار الشامل وانتهاك حقوق الانسان على نطاق واسع. وقال رامسفيلد فى تصريحات أدلى بها الليلة قبل الماضية انه لولا التلويح باستخدام القوة ضد العراق لما وافق الرئيس العراقى صدام حسين على عودة مفتشى الأسلحة. جاءت تصريحات رامسفيلد فى اطار حملة التصعيد الكلامى ضد العراق التى بدأها الرئيس الأميركى جورج بوش ونائبه ديك تشينى الاثنين. وقال رامسفيلد ان يوم الأحد المقبل المقرر أن يقدم فيه العراق بيانا حول ما يمتلكه من أسلحة دمار شامل لا يمثل اختبارا لبغداد فقط بل للأمم المتحدة أيضا. واضاف «عندما يرسل العراقيون اعلانهم، اذا كان الاعلان غير حقيقى ومزيفا هل ستواصل الأمم المتحدة نمط الماضى بالسماح للعراق بتجاهل القرارات الدولية أم ستحمل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة العراق مسئولية النهوض بالتزاماته» . وقال رامسفيلد انه ليس من مسئولية مفتشى الأسلحة الدوليين العثور على أسلحة الدمار الشامل فى العراق مشيرا الى أن بغداد تتحمل عبء تقديم الدليل على أنها تخلصت من أسلحة الدمار الشامل وأن دور المفتشين هو «تأكيد الدليل على نزع الأسلحة الكامل والطوعى» على الجانب العراقي. ومضى يقول ان البعض يتناسى أن قرار مجلس الأمن الدولى رقم 1441 يطالب العراق بوقف انتهاكات حقوق الانسان ضد المواطنين العراقيين مشيرا الى التقرير الصادر مؤخرا من الحكومة البريطانية ويتحدث عن تلك الانتهاكات بالتفصيل. وقال رامسفيلد ان امام الرئيس العراقى خيارا واحدا هو نزع أسلحته طواعية والا واجه احتمال أن تقوم قوى خارجية بنزع أسلحته مشيرا الى أن الولايات المتحدة سوف تقدم المعلومات اللازمة للمفتشين الدوليين بشأن أسلحة العراق. يذكر أن رامسفيلد من أشد المؤيدين للحرب ضد العراق فى ادارة بوش.