الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني انه حتى اذا لم يعثر المفتشون على أسلحة فإن ذلك لا يعني انه لا توجد أسلحة في العراق ومن قبيل المستحيل اثبات ذلك، معرباً عن اعتقاده أن القرار الصائب هو أن يجتمع المجتمع الدولي بأكمله للاتفاق على دخول مفتشين واذا عثروا على الأسلحة يدمرونها. ورفض بلير الاتهامات الموجهة الى منظمة الأمم المتحدة بأنها تكيل بمكيالين في تعاملها مع العراق واسرائيل، وقال بلير فى حوار مع هيئة الاذاعة البريطانية، انه لا صحة فيما يقال عن الكيل بمكيالين تجاه العراق واسرائيل وارغام بغداد على تطبيق قرارات الامم المتحدة، مؤكدا انه يجب تنفيذ جميع القرارات المتعلقة بالشرق الاوسط. وأضاف ان قرارات الامم المتحدة بالنسبة للشرق الأوسط ينبغى أن تحترم من قبل الجميع وليس من قبل اسرائيل فقط، ويجب خلق ظروف مناسبة ليتمكن الجميع من تطبيق هذه القرارات، مشيرا الى أن ذلك يتوقف على تعاون كل من الفلسطينيين والاسرائيليين فى هذا المجال. وعن وجود معايير مزدوجة فى تناول الصراع العربى الاسرائيلى أكد تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى أنه لابد من وجود عملية سلام بين اسرائيل والعرب، لكنه أكد ايضا أنه لابد ألا يسمح ذلك بتشتيت انتباهنا عن قرارات الأمم المتحدة بالنسبة للعراق والتى تتعلق فقط بأسلحة الدمار الشامل. وقال بلير بريطانيا تؤيد التوصل الى تسوية سلمية والطريق الوحيد هو وجود دولتين اسرائيلية وفلسطينية. وحولة كيفية التمييز بين النظم القمعية أوضح بلير أنه بالنسبة للموضوع العراقى هناك قرارات محددة من مجلس الامن متعلقة بالعراق يجب ضمان تنفيذها، مشيرا الى أن كوريا الشمالية تمثل تهديدا قويا وهناك عملية مختلفة للتعامل مع هذه التهديدات. وعن رد الفعل اذا لم يعثر المفتشون على أى اسلحة للدمار الشامل فى العراق قال بلير ان المفتشين ذهبوا للعراق لاكتشاف ما اذا كان القول العراقى الذى سنراه فى التقرير الذى سيقدمونه فى 8 ديسمبر المقبل صحيحا ام لا واذا اكتشفنا وجود اسلحة دمار شامل فسنزيلها وندمرها اما اذا لم نكتشف ايا من هذه الاسلحة فسيكون الوضع مختلفاً. وحول عدم خروج بريطانيا عن احكام القانون الدولى فى الازمة العراقية قال بلير ان بريطانيا تضمن ذلك بطبيعة الحال، ففى السنوات الاخيرة عندما قمنا بأعمال عسكرية التزمنا دائما بالشرعية الدولية، مشيرا الى أن الشعب العراقى سيكون المستفيد الاول والمباشر من ازالة نظام صدام حسين. وطالب بلير الولايات المتحدة واوروبا أن تتعاون بأكبر قدر ممكن فى معالجة هذه المشاكل وعندما ينقسمان يصبح العالم أكثر خطرا. موضحا أنه يجب تحقيق الوحدة بين الجهود فى مختلف ارجاء العالم. أ.ش.أ