الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 دعت روسيا أمس السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل الى بذل كل ما يمكن لاستئناف عملية المفاوضات على اساس ما يسمى ب«خريطة الطريق» التى اعدها رباعى الوسطاء الدوليين روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة. وأكد غينادى غاتيلوف النائب الاول لمندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فى كلمة بلاده أمام الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة ان موسكو تعتبر ازالة الحصار الاقتصادى من الاراضى الفلسطينية وايقاف ممارسة بناء المستوطنات اليهودية أمرا ضروريا، وقال انه يستحيل التحدث عن السير الناجح للاصلاحات الفلسطينية بدون تنفيذ اسرائيل التزاماتها. وفيما يتعلق بأعمال العنف أوضح الدبلوماسى الروسى ان الكفاح الحازم من قبل السلطة الفلسطينية ضد ما اسماه ب«البنية الارهابية» لا يمكن ان يأتى بنتائج ملموسة الا بشرط ابداء القيادة الاسرائيلية ضبط النفس ووقف انزال الضربات بالمدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين وايضا وقف اعادة احتلال المناطق التى تشرف عليها السلطة الوطنية الفلسطينية. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة ناقشت صباح أمس البند الخاص بالحالة فى الشرق الاوسط حيث تحدثت اكثر من 20 دولة عن رؤيتها للأوضاع فى الشرق الاوسط، وضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية باعتبار ذلك هو السبب الرئيسى وراء استمرار تدهور الاوضاع فى المنطقة واستمرار حالة العنف التى تهدد الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط. وصرح أحمد أبوالغيط مندوب مصر لدى الامم المتحدة ان وفد مصر قدم مشروعى قرارين حول القدس والجولان السورى. ويؤكد مشروع قرار القدس بطلان كافة الاجراءات التشريعية والادارية التى اتخذتها اسرائيل لتغيير طابع ومركز مدينة القدس الشريف، وليشجب قيام بعض الدول بنقل بعثاتها الدبلوماسية الى القدس، لما فى ذلك من انتهاك لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، كما أكد ان أى حل شامل وعادل لقضية القدس يتعين ان يأخذ فى الاعتبار الشواغل المشروعة للجانبين الفلسطينى والاسرائيلى والضمانات التى تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية لكافة الشعوب. وقال السفيرابو الغيط اما مشروع القرار الخاص بالجولان السورى فيؤكد مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الاراضى بالقوة وعلى انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الجولان السورى المحتل. كما يعيد مشروع القرار التأكيد على عدم مشروعية وبطلان قرار اسرائيل بفرض قوانينها على الجولان السورى المحتل عام 1981، وأن استمرار الاحتلال الاسرائيلى للجولان يشكل عقبة فى سبيل اقامة سلام عادل ودائم وشامل فى الشرق الاوسط. ويطالب القرار اسرائيل بالانسحاب من الجولان السورى المحتل واستئناف المفاوضات على المسارين السورى واللبنانى. وكالات