الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 قال الدكتور مصطفى البرغوثي رئيس اتحاد لجان الإغاثة الطبية في فلسطين انه زار جنيف للمشاركة في إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي صادف يوم 29 نوفمبر الماضي واوضح انه قدم خلال اللقاء امام السويسريين وعدد من المسئولين الدوليين صورة كاملة للوضع في الأراضي الفلسطينية وتتمثل في أربعة «تطورات خطيرة» يعتبر انها «سبب كل أعمال العنف في المنطقة». وقال البرغوثي ان هذه المحاور هي« إعادة الاحتلال الكامل وتعزيز الحكم العسكري ضد الفلسطينيين، وتوسيع المستوطنات بشكل لم يسبق له مثيل، بحيث تمت إقامة 87 مستوطنة جديدة منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، من بينها 47 خلال السنة الماضية وحدها. ويقول الدكتور البرغوتي، إن الحائط الذي شرعت إسرائيل في بنائه هو بمثابة حائط برلين الجديد الذي يتم تشييده داخل أراضى الضفة الغربية مما يسمح لإسرائيل بتدمير آخر منطقة زراعية في الضفة، وآخر خزان مياه في المنطقة، والاستيلاء على زهاء 10% من الأراضي الجديدة التي تنتج ما يقارب 42% من الخضار. ويؤكد البرغوثي أن بناء هذا الحائط سيجعل 80 ألف مواطن فلسطيني سجناء غير قادرين على التحرك بين الحائط والحدود الإسرائيلية. ويشير البرغوثي الى ان سياسة الحصار والأسوار التي تنتهجها إسرائيل، قد حولت الأراضي الفلسطينية إلى 300 منطقة مقطعة الأوصال ومعزولة عن بعضها البعض، وجعلت الشعب الفلسطيني «أول شعب في التاريخ يحرم من استعمال طرقاته». وشرح مخاطر مايجري على المعابر ونقاط التفتيش الإسرائيلية بقوله «تفتشك ولا تسمح لك بالعبور، وقد تتعرض فيها لإطلاق النار»، وكان من نتائج ذلك أن توفي 77 شخصاً لحد الآن عند نقاط التفتيش بسبب عدم السماح للمرضى بتلقي العلاج. وقال د. مصطفى البرغوثي، «عندما فشلت الأمم المتحدة في تقديم الحماية للشعب الفلسطيني، توجهنا إلى الرأي العام وإلى المواطنين العاديين في مختلف أنحاء العالم»، حيث تأسست حركة دولية لحماية الشعب الفلسطيني بالتعاون مع 700 منظمة أهلية فلسطينية ومئات المنظمات غير الحكومية في أوروبا والولايات المتحدة وكندا واستراليا. وخلال اليوم التضامني تطرق المحامي ميشال عبدالمسيح الحامل لشعار «المستشار القانوني لجلالة الملكة اليزابيث»، والذي اشتهر بدفاعه عن زعماء الجيش الجمهوري الأيرلندي، إلى إمكانية محاكمة بعض القادة الإسرائيليين، معتبرا أن إسرائيل «تصرفت وكأنها دولة فوق القانون»، وأن على الأمم المتحدة «أن تعمل على احترام مئات اللوائح التي لم تطبق» بنفس الطريقة التي تحاول بها معالجة «ما يشتبه في كونه خرقا للوائح من قبل العراق». ويقول عبدالمسيح أن هناك إجراءات مطروحة أمام الحكومة البريطانية لمحاكمة قائد هيئة الأركان الإسرائيلية السابقة ووزير الدفاع الحالي الجنرال شاؤول موفاز، ببراهين لا تحتاج إلى إثبات، حيث انها انتهاك صارخ لمعاهدات جنيف التي وقعت عليها أغلب الدول. واعتذر عبد المسيح عن تقديم المزيد من التفاصيل عن هذه القضية نظرا للتحفظات الضرورية في قضية مطروحة أمام العدالة. أبوظبي ـ جمال المجايدة: