الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 في مؤازاة تحذير موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال من ان النزاع مع الفلسطينيين يعرض العلاقات الاسرائيلية مع مصر والاردن للخطر صعد ارييل شارون رئيس وزراء الدولة العبرية من تصريحاته الانتخابية عبر اتهام منظمات المقاومة ودول عربية بمساعدة خصمه عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل والذي بدأت الشرطة التحقيق في تلقيه تهديدات بالقتل على غرار اسحق رابين. وحذر موشيه يعلون رئيس اركان جيش الاحتلال صباح امس انه يمكن ان يكون للصراع مع الفلسطينيين، تداعيات مثل جر المنطقة الى صراع شامل «حتى زعزعة اسس اتفاقيات السلام مع مصر والاردن». في موازاة ذلك قال شارون خلال لقاء انتخابي في تل ابيب «ان الارهابيين جزء من معركة تستهدف تغيير النظام في اسرائيل عبر تقديم المساعدة الى الاحزاب الاخرى لتشكيل حكومة مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لن نقبل نحن (الليكود، يمين) ابدا ان نقدمها». وبثت الاذاعة العبرية امس تصريحات شارون الذي اعيد انتخابه الاسبوع الماضي رئيسا لحزب الليكود اكبر احزاب اليمين. وشجب شارون واقع ان مسئولين من حزب العمل «يتراكضون الى جيراننا (العرب). ان هذا ليس سرا لاحد : الفلسطينيون والدول العربية يتدخلون في حملتنا الانتخابية لانهم يعرفون ان وحدها حكومة يقودها الليكود تستطيع ان تواجه مطالب مطروحة من دون اي تنازل». وكان يشير الى الزيارة التي قام بها الاحد النائب العمالي يوسي كاتز الى القاهرة ممثلا الرئيس الجديد لحزب العمل عمرام ميتسناع وهو من معسكر «الحمائم» المؤيد لاستئناف الحوار الاسرائيلي-الفلسطيني. واكد كاتز الذي التقى وزير الخارجية المصري احمد ماهر واسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك ان ميتسناع يرغب في «فتح قناة حوار» بين حزبه ومصر. واكد كاتز «اهمية هذه العلاقة في الظروف الراهنة من اجل تعزيز الحوار مع معسكر السلام داخل اسرائيل». وردا على انتقادات شارون، قال كاتز امس الثلاثاء في حديث للاذاعة العامة انه «فوجيء لاعلان رئيس الوزراء ان جهود التقارب مع مصر قد تسيء الى اسرائيل». من جهته، قال ماهر ان «مصر لا تتدخل في المعركة الانتخابية الاسرائيلية لكن كل ما ترجوه ان يكون هناك ادراك لدى الجميع بان سياسة استخدام القوة لن تؤدي الى نتيجة». وكان شارون جمع نشطاء حملته الانتخابية الذين ساعدوه في الفوز برئاسة حزب «الليكود»، في متنزه «أورنيم»، حيث كان من بين الحضور، نجله عومري شارون، الذي يتنافس على مقعد في الكنيست. وشكر شارون الإبن بإيجاز النشطاء على عملهم الصعب الذي بذلوه من أجل انتخاب والده. وقال شارون الأب لابنه: «إذا تم انتخابك للكنيست، فسترى بأن الصراع على كل دقيقة كلام هو أمر معهود». الى ذلك تحول النقاش في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إلى نقاش سياسي صاخب، بعد أن هاجم الأمين العام لحزب العمل، عضو الكنيست أوفير بينيس، وزير الحربية، شاؤول موفاز. وتحدث بينيس طبقا لـ «يديعوت احرونوت» خلال الجلسة عن العلاقة بين سياسة الحكومة وتصعيد المقاومة ، حيث قال: «لقد تحدث شارون عن منتخب الأحلام في حزب الليكود- شارون، موفاز ونتانياهو. غير أن الحقيقة هي أن سياستكم غير عقلانية. إنكم غير متروّين، ولا تنجحون في سحق الإرهاب». وفي المقابل كتبت شعارات معادية لميتسناع ليل الاحد في القدس تقول «ميتسناع خائن، سيكون مثل رابين» «رابين ينتظر ميتسناع» و «العرب الى الخارج». وتوجه بينيس، للشرطة الاسرائيلية للشروع في التحقيق ضد منفذي هذا الفعل، وقال «بذور الشغب التي قتلت زعيم في اسرائيل لاتزال موجودة وتحظى برعاية زعماء في اليمين المتطرف، يبدو ان هناك من يخافون الامل الذي يجلبه معه ميتسناع ومن طريقة التي سيؤدي الى الانفصال عن الفلسطينيين واعادة الامن الى المواطنين والى الحل السياسي. وقال ميتسناع نفسه «اننا نسير نحو انتخابات هامة جدا لدولة اسرائيل، وانا اسير في طريقي ولا اخاف سأقاتل في سبيل امن الدولة واشفاء المجتمع ولن يردعني احد». القدس ـ «البيان»: