الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 منذ عامين قررت تال ماتالون (18 عاما) انه لا يمكنها بحال مساندة احتلال الاراضي الفلسطينية.. والآن انهت دراستها وأصبح رفضها الالتحاق بالجيش الاسرائيلي حقيقة. وبعد بضع ساعات من هجوم على فندق يملكه اسرائيلي في كينيا الذي كثف المخاوف الاسرائيلية كانت ماتالون في طريقها لابلاغ البريطانيين بأن هذه الحلقة المفرغة من العنف ليست هي الحل. وقالت «رد الفعل الاول لأي انسان سيكون الغضب والرغبة في معاقبة احد... لكني اعتقد انه يتعين النظر بشكل اعمق». تقول ماتالون انها تدرك هذه المشاعر الأولية من الغضب. فقد توفي اثنان من اصدقائها في هجوم انتحاري في بلدتها حيفا في شمال اسرائيل في مارس الماضي. وفي نهاية الأمر فإن وفاتهما أكدت موقفها كمنادية بالسلام الامر الذي تروى ان احد زملائها اعترض عليه قائلا «اما انك غبية او شريرة». والآن وجدت ماتالون معارضين آخرين فقد كتبت خطابا في سبتمبر لارييل شارون رئيس الوزراء مع 279 شابا اسرائيليا آخرين يرفضون الخدمة في الجيش في الاراضي المحتلة. ويقول الخطاب «دولة اسرائيل ترتكب جرائم حرب وتسحق حقوق الانسان بتدميرها المدن والبلدات والقرى الفلسطينية». وتأمل ماتالون ان يؤدي عمل مجموعتها الى تقبل الحديث عن الخدمة العسكرية. وتقول «الحكومة لن ترغب في مناقشة هذا الموضوع فمجرد ان تثيره يكون ذلك انجازا». وظلت ماتالون على مدى الاسبوعين الماضيين تتحدث مع الطلاب في بريطانيا على امل حشد تأييد معنوي للمعارضين للعنف في الشرق الاوسط. وتقول تيرزا وايزل واحدة من المنظمين البريطانيين لجولة ماتالون انه على عكس الحال بالنسبة لماتالون ونساء آخريات فان المجندين من الذكور لا يعفون من الخدمة العسكرية ويسجنون اذا رفضوا ادائها. وقالت «يسجن هؤلاء الرجال لمدد تبدأ من 28 يوما وقد تستمر لموعد خروجهم من الخدمة». وبدت ماتالون مجهدة وهي تتناول شطيرة في محطة بلندن قبل ان تستقل القطار الى بلدة كمبريدج فقد حكت قصتها لاعداد لاتذكرها من الطلاب البريطانيين. والمهمة الاولى لهذه الفتاة الاسرائيلية كانت توصيل مفهوم الخدمة العسكرية الاجبارية التي الغيت في بريطانيا قبل اكثر من اربعة عقود. وتقول ماتالون ان الخدمة العسكرية في اسرائيل للجميع. الفتاة تخدم عامين والشاب يخدم ثلاثة اعوام. وفي دفعتها في المدرسة التي تضم نحو 100 طالب كانت هي الوحيدة المعارضة لاداء الخدمة العسكرية ويتجنبها العديد من زملائها.. رويترز