الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 حذر نائب وزير الصحة الافغاني من «المأساة الصامتة» التي تواجهها أفغانستان والمتمثلة في ارتفاع معدلات وفاة السيدات الحوامل، حيث تفقد أم حياتها خلال الولادة كل 15 دقيقة. وحذرت الدراسة الصحية الشاملة التي تعد الاولى من نوعها في أفغانستان والممولة من قبل الاتحاد الاوروبي، من النقص الحاد في المنشآت الخاصة بالام والطفل في كافة أرجاء البلاد. وقالت الدراسة الاوروبية «إن فقط 17 من 174 المستشفيات الموجودة في البلاد بمقدورها ممارسة عمليات الولادة القيصرية، وهذا يشرح جزئيا سبب ارتفاع معدلات وفاة الامهات في أفغانستان». وقال فيروز الدين فيروز نائب وزير الصحة الافغاني للصحفيين عقب محادثات مع كبار المسئولين في الاتحاد الاوروبي «إن معدلات الوفيات بين الامهات تعد الاعلى في العالم هنا». وقال فيروز ان ارتفاع معدلات الوفيات بين الاطفال هي مشكلة مزمنة أخرى، حيث يتوفى 25 في المئة من الاطفال في البلاد قبل عامهم الخامس. وقال المسئول «نحن نستخدم المصادر المحدودة الاستخدام الامثل»، إلا أنه حذر من أنه من المحتمل أن تؤدي البرامج الدولية الاخيرة لعودة اللاجئين الافغان إلى تعقيد المشاكل الصحية للبلاد. وقال فيروز «نحن نجد أنه من الصعب التأقلم»، مضيفا أن أفغانستان تحتاج إلى طبيبات وممرضات وقابلات للمساعدة في تخفيف مأساة النساء. وأكد الوزير ضرورة توفير مليار دولار لاعادة بناء البنية الاساسية الصحية في المدينة التي أهلكتها الحروب، مضيفا «نحن لدينا خمسة في المئة من هذا المبلغ في الوقت الحالي». وقال فيروز ان الحالة الامنية غير المستقرة تعد أيضا إحدى المشاكل التي تواجه المنشآت الصحية في أفغانستان. وقال المسئولون في الاتحاد الاوروبي أن إنفاق الدول الاعضاء في أفغانستان بحلول نهاية العام سيكون قد وصل أكثر من 830 مليون يورو. وقال مسئول «تشمل الانجازات تمويل مئات العيادات الطبية والمدارس الابتدائية وإزالة الالغام ودعم عودة اللاجئين». ومن المقرر أن يبلغ عدد العيادات الطبية التي يمولها الاتحاد في العام المقبل ضعف العدد الحالي والذي يصل إلى 238 عيادة. وأضاف تقرير الاتحاد الاوروبي أنه في بلاد يسود فيها التمييز بين الجنسين، فإنه لا يوجد نساء في فرق العاملين في 40 في المئة من المنشآت الصحية. د.ب.أ
