الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 اعتبر رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في تصريحات نشرت امس أن تهديد رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد بشن هجمات وقائية في الخارج يشكل عملا من أعمال الحرب وموجه ضد ماليزيا. وقال مهاتير «إذا استخدم هؤلاء الاشخاص طائرات بدون طيار أو مروحيات وصواريخ لتنفيذ اغتيالات ضد أهداف معينة في بلدنا، سنعتبر ذلك عملا من أعمال الحرب». وأضاف قائلا «وسنعتبر ذلك محاولة لشن حرب ضد الحكومة والدولة الماليزية». ونقلت صحيفة «ستار» عن مهاتير قوله «إذا اقتحموا بلدنا، فسنتخذ إجراءا طبقا لقوانيننا لحماية سيادتنا واستقلالنا». وقال محاضر انه يشعر بخيبة الامل من تصريح هاورد وانتقد رئيس الوزراء بسبب موقفه «المتعجرف» في تصريحه الذي قال فيه انه يتعين السماح لاستراليا أو أي دولة أخرى بتوجيه ضربات وقائية ضد الارهابيين في دول أخرى والذين يسعون لمهاجمتهم. وكان سيد حامد البار وزير الخارجية الماليزي قد قال أمس الاول ان التصريح هو بمثابة «تهديد للسلام والاستقرار» للدول الاخرى. وكانت ماليزيا قد احتجزت أكثر من 70 شخصا يشتبه أنهم من المتشددين الاسلاميين منذ منتصف عام 2001، الكثير منهم يشتبه في أنهم أعضاء في الجماعة الاسلامية التي يشتبه في تورطها في انفجارات بالي الشهر قبل الماضي وكان نصف ضحاياها تقريبا الذين بلغ عددهم أكثر من 190 شخصا من الاستراليين. وكان هاورد قد قال في حديث تلفزيوني الاحد انه يتعين السماح للدول بتوجيه ضربات وقائية ضد الارهابيين الذين يسعون لمهاجمتها، داعيا لتغيير ميثاق الامم المتحدة بما يسمح بذلك. وقال هاورد «أي رئيس وزراء أسترالي غير مستعد لعمل ذلك سيكون قد أخفق في أهم الاختبارات الاساسية لمنصبه». وأضاف أن تصريحاته ليست موجهة إلى جيران أستراليا المباشرين. وقد أثارت تصريحاته احتجاجات مباشرة من قبل دول أخرى بجنوب شرق آسيا بما فيها إندونيسيا وتايلاند والفلبين.الوكالات