الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن وساطة تقوم بها قطر بهدف الوصول الى اتفاق بين الولايات المتحدة الاميركية وايران على استئناف مفاوضات ثنائية من شأنها ان تؤدي الى تطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران، وقالت صحيفة «ايلاف» الالكترونية على الانترونت نقلا عن مصادرها ان هذه الخطوة جاءت بناء على اقتراح تبناه وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني شخصيا ولم يستند الى اي طلب من الطرفين. واعلنت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها الى ان وفدا من البعثة الايرانية في هيئة الامم المتحدة التقى «سرا» في وقت سابق من هذا العام دبلوماسيين اميركيين من مكتب وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون الشرق الاوسط وبحث الطرفان في سبيل استئناف العلاقات بين الجانبين بعد انهاء العقبات التي تعترض ذلك. واشارت المصادر الى ان الجانب الايراني اشترط خلال اللقاء افراج واشنطن عن الارصدة الايرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة منذ 1979 ورفض المطالبة الاميركية اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل اضافة الى البدء في شطب حزب الله اللبناني من قائمة المنظمات الارهابية لدى واشنطن. واكدت المصادر ان الولايات المتحدة ابدت استعدادها للتفاوض حول البند الاول الخاص بالاموال المجمدة، فيما امتنعت عن التباحث بشأن الشرطين الاخرين. وتوقعت المصادر ان «تبوء جهود الدوحة بالفشل» على هذا الصعيد فيما اكتفى مصدر دبلوماسي اميركي بالقول «قطر تريد ان تلعب دورا اكبر من حجمها وهذه مشكلتها مع الجميع». وكان جورج بوش الرئيس الاميركي صنف ايران في يناير الماضي بين «دول محور الشر» وتتهم واشنطن ايران باستمرار بدعم الارهاب الدولي وتطوير اسلحة دمار الشامل. وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة في 1980 اثر ازمة رهائن السفارة الاميركية في طهران ونظمت تظاهرات طلابية في طهران خلال الاسابيع الماضية. والاحد تجمع نحو 10 الاف من عناصر الميليشيا الاسلامية باللباس العسكري والسلاح امام مقر السفارة الاميركية السابقة في طهران هاتفين «الموت لاميركا».ايلاف