الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 تبدأ في غضون أيام قليلة مناورات مشتركة بين مشاة البحرية الأميركية والقوات الكينية على طول الساحل الكيني، بينما تجرى غداً محادثات أمنية مهمة في واشنطن بين الرئيسين جورج بوش الأميركي ودانيال أراب موي الكيني، ونقلت صحيفة «مونيتور» الاثيوبية عن دبلوماسيين في المنطقة توقعهم بأن ينضم ملس زيناوي رئيس الوزراء الأثيوبي الى المحادثات التي سيجريها الرئيسان. ولكن لم يعلن رسميا فى اثيوبيا عن زيارة زيناوى رئيس الوزراء الاثيوبى الى الولايات المتحدة. وتوجه الرئيس الكيني الى واشنطن أمس بعد أن حصل على وعد من الرئيس الاميركي جورج بوش بأن تساعد الولايات المتحدة في ملاحقة منفذي الهجومين اللذين وقعا الاسبوع الماضي على اهداف اسرائيلية في كينيا. وقبل توجهه الى واشنطن أشار موي الى الهجومين اللذين شنا على فندق يملكه اسرائيليون في مدينة مومباسا الساحلية وطائرة ركاب اسرائيلية واسفرا عن مقتل 16 شخصا هم عشرة كينيين وثلاثة اسرائيليين وثلاثة مهاجمين انتحاريين. وقال موي في بيان «الهجوم الارهابي... لم يكن مجرد اعتداء على ترابنا بل كان ايضا هجوما على مصالح اجنبية في بلادنا واعتداء على العالم المتحضر بأكمله». واضاف موي قائلا «بمساعدة شركائنا الدوليين سنلقي القبض على أي من الجناة قد يكونون على قيد الحياة». ومن المقرر ان يتوقف موي لبعض الوقت في لندن قبل ان يطير الى واشنطن لاجراء محادثات مع بوش غداً الخميس. من جانب آخر أعلنت أمس مصادر فى السفارة الاميركية عن بدء مناورات مشتركة بين مشاة البحرية الاميركية والقوات الكينيةعلى طول الساحل الكينى فى عطلة نهاية الاسبوع. وأضاف المصدر أن هذه المناورات تسمى «المطرقة المسنونة» تهدف الى تبادل المعلومات التكتيكية بالاضافة الى ذلك فالمئات من المواطنين الكينيين سوف تكون لديهم الفرصة لتلقى العلاج من مختلف الامراض من خلال عدة مراكز طبية مقامة بجانب المنطقة التى تجرى فيها المناورات تحت اشراف اطباء كينيين واميركيين. وقال المصدر ان هذه الانشطة تهدف الى تكثيف التعاون بين القوات العسكرية الكينية والاميركية مشيرا الى ان هذه المناورات هى مثل غيرها التى تجريها الولايات المتحدة مع شركائها فى المنطقة وهى دليل على التزامها تجاه التنمية فى الدول الصديقة. وكانت مناورات المطرقة المسنونة قد بدأت فى فبراير من العام الحالى صاحبتها تنفيذ مشاريع اميركية فى المجالات الانسانية. وكان بوش قدم تعازيه الى الشعب الكيني في مكالمة هاتفية مع موي وعرض مساعدة اميركية في التحقيقات في الهجومين اللذين وقعا يوم الخميس. وقال متحدث باسم البيت الابيض «اشترك الزعيمان في التزامهما بتقديم المسئولين عن الهجومين الى العدالة». ويعتقد مسئولون اميركيون ان هجومي الخميس من عمل جماعة الاتحاد الاسلامية التي مقرها الصومال والتي يقولون ان لها صلات بتنظيم القاعدة. وأمرت اسرائيل جهازها للمخابرات «الموساد» بملاحقة المهاجمين وارسلت محققين الى كينيا وقالت ان تنظيم القاعدة هو المشتبه به الرئيسي في الهجومين. واعتقلت الشرطة الكينية ستة باكستانيين واربعة صوماليين لاستجوابهم فيما يتعلق بالهجومين لكنها تقول انها لم تجد اي صلة بينهم وبين تنظيم القاعدة او جماعة الاتحاد الاسلامية. وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس الأول ان هناك أسباباً متزايدة تدعو للاعتقاد بأن تنظيم القاعدة وراء الهجومين. وقال مسئول اميركي ان هناك صلة بين منصة لاطلاق الصواريخ استخدمت في الهجوم على طائرة الركاب الاسرائيلية وبين تنظيم القاعدة. وصرح المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز بان الرقم المسلسل للصاروخ الذي اطلق على الطائرة الاسرائيلية الاسبوع الماضي قريب من رقم صاروخ اطلق على طائرة عسكرية اميركية في السعودية. وقال «الرقم المسلسل الذي وجد في هجوم على قاعدة الامير سلطان الجوية في مايو الماضي قريب في الترتيب من المستخدم في كينيا مما يشير الى انهما جاءا من المصدر نفسه». وكالات