الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 اجتمعت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي مع هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة للاسلحة وناقشت معه الخطوات التي ستتخذ بعد ان يقدم العراق اعلانا بشأن أسلحته. والاجتماع الذي عقد في مقر البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة جاء بعد ساعات من قول الرئيس الاميركي جورج بوش انه غير مفائل برد فعل العراق حتى الآن على مطالب الامم المتحدة لنزع اسلحته. وطالب بوش بغداد بأن تقدم قائمة «صادقة وكاملة» لأسلحتها بحلول يوم الاحد المقبل وهو موعد انتهاء مهلة يتعين خلالها ان يقدم الرئيس العراقي صدام حسين قائمة كاملة باسلحة الدمار الشامل والمواد المتصلة بها التي يمكن ان تستخدم لاغراض مدنية. ولا يتوقع معظم الدبلوماسيين ان يصل الاعلان العراقي الى مقر الامم المتحدة في نيويورك قبل يوم الاحد. وقال الدبلوماسيون ان رايس وبليكس ناقشا كيفية تقييم الاعلان العراقي المرتقب والفترة التي قد يستغرقها خبراء الامم المتحدة لنزع السلاح في تحليله. وقال احد الدبلوماسيين «انهما ناقشا تفاصيل العملية والخطوات المقبلة». ومن المتوقع ان تقدم واشنطن الى لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التي يرأسها بليكس معلومات مخابراتية عندما تفرغ ادارة بوش من تحليل الاعلان العراقي. ولم يكشف اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض عن طبيعة المعلومات التي ستسلمها واشنطن لمفتشي الاسلحة قائلا «يكفي القول بان جميع الدول تريد العمل مع المفتشين، والمفتشون يريدون ان يكون بمقدورهم الحصول على افضل المعلومات بما يساعدهم على القيام بوظائفهم». وقال فلايشر ان الثامن من ديسمبر سيكون «بداية لعملية التحقق» لمعرفة هل يقول صدام حسين الحقيقة و«هل تم فعلا نزع اسلحته أم لا». والاعلان العراقي بشأن الاسلحة مطلوب بمقتضى قرار اصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة في الثامن من يونيو يعطي العراق فرصة اخيرة لنزع اسلحته أو مواجهة «عواقب وخيمة». وبينما لم يقل بوش ان اعلانا عراقيا غير كامل سيكون سببا فوريا للحرب الا انه قال انه سيكون اختبارا لمعرفة هل غير صدام سلوكه. وقال الرئيس الاميركي «أي تأخير او خداع او تحد سيثبت ان صدام حسين لم ينهج نهج الامتثال لمطالب الامم المتحدة». رويتز