الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 أفادت الصحف التركية أمس ان الولايات المتحدة طلبت من تركيا، حليفتها الرئيسية في المنطقة، تقديم جنود والسماح بفتح قواعدها الجوية ومرافئها في حال حصول عملية عسكرية ضد العراق. وأفادت صحيفة «حريات» الواسعة الانتشار ان الادارة الاميركية طلبت في رسالة من سبع صفحات سلمت مؤخرا الى السفير التركي في واشنطن، اذنا بنشر حوالى مئة الف جندي اميركي على الحدود بين العراق وتركيا. وأوضحت الصحيفة ان واشنطن طلبت ايضا من تركيا المساهمة ب35 الف جندي في هذه القوة وفتح بعض قواعدها الجوية ومرافئها لاستخدامها في العملية. ورفضت وزارة الخارجية التركية الادلاء بأي تعليق ردا على اسئلة وكالة «فرانس برس» وتزامنت هذه التقارير مع وصول المسئول الثاني في وزارة الدفاع الاميركية بول ولفوفيتز والمسئول الثالث في وزارة الخارجية الاميركية مارك غروسمان الى انقرة لاجراء محادثات حول المسألة العراقية. من جهتها قالت صحيفة «جمهوريت» التركية (اليسار الوسط) ان واشنطن ستطلب من انقرة ايضا تقديم وحدة مسلحة تضم ما بين 17 الى 20 الف جندي للدخول الى الاراضي العراقية انطلاقا من تركيا. وقالت انه في مقابل الدعم اللوجستي والعسكري للولايات المتحدة، سيتم الغاء ديون تركيا العسكرية البالغة ستة مليارات دولار. وتشكل مساعدة تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة في حلف شمال الاطلسي، الملف الرئيسي في زيارة المسئولين الاميركيين. وكانت الصحافة الاميركية افادت الاسبوع الماضي ان واشنطن قد تعرض مساعدة مالية تتراوح بين 700 و 800 مليون دولار في اطار مساعدة سنوية تصل قيمتها الى مليارات الدولارات. وسيلتقي ولفوفيتز وغروسمان اليوم الاربعاء عبد الله غول رئيس الوزراء التركي ومسئولين اخرين من الحكومة الجديدة.كما سيلتقيان ايضا ممثلين عن هيئة الاركان التركية التي قام قائدها الجنرال حلمي اوزكوك مؤخرا بزيارة الى الولايات المتحدة. وتعارض الحكومة التركية الجديدة، مثل الحكومة السابقة، عملية عسكرية ضد العراق باعتبار انها قد تزعزع استقرار المنطقة وتؤدي الى تفاقم الصعوبات الاقتصادية في البلاد. أ.ف.ب