الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 أعلنت هيئة شئون الأنصار «القاعدة الدينية الأساسية لحزب الأمة المعارض» الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق منتصف شوال موعداً لقيام مؤتمر عام للهيئة لاختيار امام جديد للأنصار خلفاً للامام الهادي المهدي الذي لقي مصرعه في عام 1970. «البيان» التقت عبدالمحمود أبو الأمين العام للهيئة وأجرت معه حواراً تناول المسألة بمختلف جوانبها حيث أعلن في سياق الحوار انه لا علاقة تنظيمية بين حزب الأمة وهيئة شئون الأنصار، مؤكداً ان عصر الامامة بالوراثة قد ولى وآن آوان المؤسسية لاختيار الامامة. واعتبر الشيخ أبو ان الصادق المهدي مؤهل للجمع بين زعامة الحزب وامامة الطائفة لكن هذا الأمر متروك تحديده الى المؤتمر المرتقب في شوال. وفيما يلي نص الحوار: الحل والعقد ـ هنالك تزامن غريب بين انعقاد المؤتمر العام لحزب الأمة المعارض والمؤتمر الذي تنوي عقده هيئة شؤون الأنصار لتعيين إمام جديد للكيان خلفاً للإمام الهادي المهدي. هل هنالك نية تهدف لتوحيد الزعامة في الحزب وكيان الأنصار تحت امرة رجل واحد؟ ـ هيئة شئون الأنصار مؤسسة دينية يحكم عملها نظام أساسي يسمى الدليل الأساسي للهيئة وهذا الدليل حدد الجهة المختصة باختيار الإمام وهي مجلس الحل والعقد ولا توجد علاقة تنظيمية بين الهيئة وحزب الأمة المعارض لان الحزب تنظيم سياسي يضم أنصاراً وغيرهم بجانب غير المسلمين عكس الهيئة. والحزب لديه برنامج ونظام أساسي يحكم انشطته وبالتالي ليس هنالك أي تداخل بين المؤسستين ربما تقارب قيام المؤتمرين أدى لهذا اللبس، لأنه ليس هنالك اتجاه لتوحيد القيادتين والهيئة بعد انعقاد مؤتمرها العام وانتخاب اجهزتها يجتمع مجلس الحل والعقد لاختيار الإمام بينما حزب الأمة جهة سياسية منفصلة عن الهيئة تنفذ سياساتها دون ضغوط من الهيئة وعندما ينعقد مؤتمره فإن المشاركين هناك يقررون من هو الذي يتولى زعامة الحزب. ـ مجلس الحل والعقد هل يتم اختياره من داخل المؤتمر العام للهيئة أم بعد ذلك ؟ ـ هذا المجلس يتم انتخابه من داخل المؤتمر العام للهيئة وانتخابه مسألة إجرائية إذا أنه وبعد انعقاد المؤتمر العام الذي يناقش كل القضايا يبدأ في مرحلة إجرائية يتم فيها اختيار مجلس الشورى من «400» شخص ومن ثم يجتمع المجلس لاختيار مجلس الحل والعقد من «40» شخصاً فقط وبالتالي كيفية الاختيار والشروط والأسس متروكة لمجلس الشورى في كيفية اختيار مجلس الحل والعقد. احتمال امامة الصادق ـ هنالك احتمال كبير في أن يأتي الصادق المهدي زعيماً للحزب وفي نفس الوقت إماماً لكيان الأنصار وهذا الاحتمال تفرضه الظروف الحالية ما هو رأيكم ؟ ـ نحن لا نخطط في هيئة شؤون الأنصار لذلك ولكن الصادق المهدي مؤهل للمنصبين وهذه منة أكرمه الله بها ولكن لا نخطط كما ذكرت لتأثر به في المؤتمر. والامر متروك للمؤتمرين في أن يقروا بحرية تامة في اختيار من يشاءون إماماً للأنصار. ـ لكن عملياً لا أحد يستطيع منافسة المهدي في الزعامتين، لماذا تنكرون ذلك ؟ ـ المسألة ليست إنكاراً، ولو كانت المسألة مجرد عاطفة ومواقف شخصية لكنا بايعنا الصادق المهدي منذ عقود، لكن القضية تكمن في أن الهيئة قررت ممارسة نشاطها داخل إطار المؤسسية، بالتالي لا يجوز الحديث خارج المؤسسات عن هذه القضايا وكما ذكرنا فإن المسألة الإجرائية المتعلقة باختيار الزعامة للهيئة متروكة للمؤتمر ليقرر في اختيار من يراه كفؤاً للإمامة. ـ هنالك دعاوى كثيرة تدفع باتجاه فصل الزعامة السياسية عن الزعامة الروحية داخل الأحزاب السياسية تحديداً داخل الحزبين الكبيرين الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي والاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني بأن يكون لحزب الأمة زعيم سياسية قائم بذاته بينما يكون لكيان الأنصار إمام مختلف ونفس الشيء ينطبق على الاتحادي المعارض ورافده الديني الطريقة الختمية ما هو رأيك ؟ ـ الناس أحرار فيما يذهبون إليه من آراء وأفكار وطالما هنالك مؤسسات لديها قيادات مصعدة من القواعد فإن هذه القيادات هي صاحبة الحق في اتخاذ القرار، وهي جزء من الشعب السوداني ومدركة لكل مشاكله ولكل التداخلات الموجودة بين المؤسسات. واتفق ان مؤتمراً يضم أربعة آلاف شخص «4000» لا يمكن أن يكون رأيه خاطئاً ورأي أفراد أو مراقبين هو الاصوب نريد أن نقول أن الأمر متروك لمؤسسات لتقرر وهي لا شك ستدرس التعقيدات المختلفة التي تواجهها وان كل الآراء متروكة لتكون محل نظر بين المؤتمرين وبعدها يتخذون ما يناسب من قرار. كيفية التمثيل والتصعيد ـ كيف يتم التمثيل داخل المؤتمر العام لهيئة شؤون الأنصار؟ ـ سوف ينعقد مؤتمر تأسيسي لهيئة شؤون الأنصار في كل محلية من محليات السودان البالغ قدرها أكثر من خمسمئة يضم المؤتمر في المحلية المعنية ممثلي الأنصار ويقوم باختيار مجلس الشورى في المحلية واختيار مكتب تنفيذي يباشر العمل، ويقوم مجلس الشورى بتصعيد ممثلي المحلية إذا العضوية تأتي بالتصعيد من محليات البلاد المختلفة. ـ إذا تقوم الهيئة باتباع نفس الآلية التي يتبعها حزب الأمة المعارض لاختيار ممثليه داخل المؤتمر العام الذي سيعقد في السادس والعشرين من يناير المقبل؟. ـ حزب الأمة حر في من يختاره ولكن المؤسسات ذات الشخصية الاعتبارية تكون متشابهة في بعض الاشكال لكن حزب الامة آليته تستهدف أعضاءه من الأنصار وغير الأنصار وأيضا أصحاب الديانات الأخرى، بينما نحن لدينا نظام خاص داخل الهيئة وبه شروط معنية لكل من يتولى العمل داخل الهيئة والشروط تتمثل في الالتزام الديني والسلوكي ويكون الشخص مقبولاً لدى الأنصار وأن يكون مثقفاً في الدين وهنالك شروط ينبغي أن تتوفر في كل من يتولى العمل داخل الهيئة لأنه سيأتي ليتخذ قراراً في قضايا محددة ولان أن يكون ملماً بها وأن يكون مقبولاً من القواعد وطالما توجد مؤسستين واحدة للحزب وأخرى للهيئة لابد ان تتشابه في بعض المسائل الاجرائية وأن اختلفت الانشطة. تغيير الوسائل ـ الإمام عبد الرحمن المهدي بالرغم من النفوذ الكبير الذي كان يتمتع به وسط الأنصار باعتباره الشخص الذي بعث الدعوة المهدية من جديد إلا أنه لم يكن يمارس السياسة مباشرة وإنما كان لحزب الأمة سكرتير عام ما هو رأيك؟ ـ الإمام عبدالرحمن المهدي غير من الوسائل التي كانت تتبعها المهدية التي كانت تتخذ الجلاء وسيلة لتحقيق الاهداف وربما كانت هذه الوسائل تتلاءم مع ذلك الزمن وعندما أتت فترته غير من وسائل الدعوة والنشاط وحافظ من أصول الدعوة المهدية على ثلاثة أشياء وهي صحة العقيدة وسلامة العبادة وروح الجهاد، وتعامل مع عصره بوسائل تلائم ذلك العصر، والإمام عبدالرحمن اضطر الى تكوين حزب الامة كحزب سياسي يمارس النشاط السياسي من أجل تحقيق الاستقلال. الآن نحن نعيش مرحلة مختلفة تماماً وقررنا أن نؤسس لمنظمة تعني بالنشاط الدعوى وهذه المنظمة هي هيئة شئون الأنصار والهيئة تكونت بشكلها الحالي في عام 1979م عقب المصالحة الوطنية في عهد مايو، وظلت تطور من وسائلها حتى وصلت الى هذه المرحلة الآن المؤتمر المزمع قيامه للهيئة هو أول مؤتمر عام وهي فرصة للانصار ليتلاقوا بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود وليعرفوا ويناقشوا المستجدات في الساحة الفكرية والدينية ويقرروا بحريتهم في اختيار أجهزة الهيئة واختيار القيادة. وحزب الأمة حزب سياسي ونريد أن نؤكد أن هناك فصلاً بين المؤسستين لأن العمل في الهيئة عبارة عن نشاط دعوى و إرشادي وديني ويضم كل النشاط الانساني عدا السياسي وحزب الأمة سياسي لا يخص الأنصار وحدهم ولكننا كأفراد أعضاء في الحزب وهنالك مواطنون غير أنصار وآخرون غير مسلمين أعضاء في حزب الأمة وهؤلاء يجتمعون ويقررون في حزبهم بالوسائل التي يرونها. إذا لا علاقة بين المؤسستين أبداً في هذا المجال، وإذا اختارت مؤسسة حزب الأمة أن يكون إمام الأنصار رئيساً لحزب الأمة فهي حرة في ذلك وإذا ما اختارت الهيئة شخصاً يكون زعيماً لحزب الأمة وفي نفس الوقت إماماً للأنصار فهي ايضا حرة. ما نريد أن نؤكده هنا لا تناقض أن يكون للشخص الواحد التزام في اكثر من مؤسسة. ونريد أن نؤكد ايضا أن تولي قيادة حزب الأمة أو إمامة الأنصار تفرض أعباء على الذي يتولي المسئولية فهى زيادة تكاليف وزيادة مشاكل وليست قضية تطلع لشخص ما يريد أن يجمع في يده كلا المنصبين. هيئة حكومية ـ بالمناسبة ما هو مصير هيئة شؤون الأنصار التي كان يتولى أمانتها العامة المرحوم خالد محمد إبراهيم التي تحولت الآن الى المجموعة المختصة بقبة الإمام المهدي؟ ـ هيئة شئون الأنصار أصلاً هي مؤسسة واحدة أسسها الأنصار تحت إشراف الصادق المهدي «زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق بمشاركة كبار الأنصار واختير أول أمين عام لها المرحوم خالد محمد إبراهيم وتحت قيادته ظلت الهيئة تطور نفسها وأنشطتها وفي عام 1994م قامت الهيئة بتوسيع وتطوير هذا العمل وكان حينها المرحوم خالد محمد إبراهيم غائباً عن السودان وعندما أتى من الخارج اعترض على التطورات التي حدثت هو ومعه شخص آخر وأخيراً انضم اليهما بعض الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالمؤسسة وكونوا ما يسمى بهيئة شئون الأنصار. وخروج شخصين من مؤسسة لا يعني أن المؤسسة قد تحولت وأنها ترفض هذا التطور الذي حدث، والموجودون الآن بقبة المهدي يعملون تحت إشراف الحكومة عندما كانت تدخل معنا في نزاعات ومشاكل وترى أن انشطتنا تتعارض مع سياستها فهى التي أشرفت على تكوين تلك المؤسسة وصادرت منا مقر الهيئة وسلمته لتلك المجموعة. إذاً لا علاقة بين الهيئة وتلك المجموعة التي تشرف عليها الحكومة والشرعية في القرار لا تملكها الحكومة ولا المجموعة التابعة لها وإنما تملكها جموع الأنصار التي تساند مؤسستها وبالتالي كل خارج عن هذه المؤسسة يكون خارجاً عن الهيئة. ـ هل هنالك أي اتصالات تتم بينكم وبين تلك المجموعة بغرض لم الشمل وتوحيد الصفوف؟ ـ في السابق أجرينا بعض الاتصالات للتوصل الى اتفاق ولكن وصلنا الى طريق مسدود باعتبار أنهم يطالبون بأشياء لا يملك أن يقرر فيها إلا المؤتمر العام للهيئة، لكن هم وغيرهم ستتم دعوتهم للمؤتمر العام للهيئة وبالتالي إذا تبنى المؤتمر أراءهم سيؤخذ بها. ـ آل المهدي باعتبارهم أحد الاطراف الاصلية فيما يتعلق باختيار إمام الأنصار هل تم الاتصال بهم من جانب الهيئة لشرح ما تودون تنفيذه عبر المؤتمر العام؟ ـ هنالك في المجتمع السوداني والشرقي بصفة عامة لديه ميول فطرية تجاه بعض الأسر الدينية ويتعامل على هذا الاساس وبالتالي كثير من الناس يخلطون بين الأسر وبين المؤسسة ونريد القول ألا علاقة من قريب أو من بعيد بين الأسرة والمؤسسة لأن كيان الأنصار دعوى ارشادية يتمتع بعض أفراد الأسرة بعضويتها بينما البعض الآخر لا علاقة لهم به أو أن لديهم ميولاً تجاه أنشطة الهيئة وبالتالي لا يجوز أن تربط الأسرة والمؤسسة. والأسرة هي مكان احترام وتقدير بيننا، ولكننا نتحدث عن مؤسسة لها شخصية اعتبارية ولديها برامج محددة أو أهداف محددة وكل من يؤمن بذلك يجوز له الدخول في إطار المؤسسة. وبالتالي كل من يدخل المؤسسة تذوب عنده قضية الأسرة تماماً ويكون أنصارياً وليس باعتباره أحد افراد أسرة الإمام المهدي ولكن بعض أفراد الأسرة يتحدثون عن قيادة دينية لهيئة شئون الأنصار بمفهوم وراثي وهذا المفهوم يتناقض تماماً مع مفهوم المؤسسات التي تقوم على شروط معنية ومفاهيم محددة ليس من بينها العامل الوراثي. كبير الأسرة ـ هل تتم بينكم وأحمد المهدي نجل الإمام عبد الرحمن المهدي الذي يقول انه أحق بإمامة الأنصار وتعمل بعض الجهات بالداخل والخارج على تعيينه أي اتصالات ؟ ـ أحمد المهدي كبير اسرة الإمام محل تقديرنا واحترامنا ولكن نحن نتحدث عن مؤسسة وهي هيئة شئون الأنصار وكل شخص عضو معنا من داخل المؤسسة يجوز أن يقول ما رأيه في ما يشاء ولكن ما دام خارج المؤسسة فهو لا يعنينا، والموضوع هنا يتعلق بهيئة شئون الأنصار وليس موضوع أسرة أو زعامة تاريخية وجلسنا عدة مرات ولكنه متمسك برأيه بأن يكون إماماً للأنصار باعتباره أكبر أبناء أسرة الإمام المهدي ولكننا قلنا له أن إصرار هذا التعارض بها التزمنا به في الهيئة بأن يأتي الإمام باختيار الأنصار وليس عن طريق الوراثة. وصية الصديق ـ وصية الإمام الصديق تدعو لاختيار الإمام عن طريق شوري الأنصار ونحن ننفذ ذلك وسوف ينعقد مؤتمر يمثل كل الأنصار من القواعد ويناقش قضية الإمامة ضمن القضايا الأخرى ويقرر بشأنها ونحن الآن ننفذ وصية الإمام الصديق بصورة واضحة. إذاً كيف كان يتم اختيار الإمام قبل أن تدعو انتم الى اختياره عن طريق مؤتمر عام للهيئة؟ ـ مسألة الدعوة المهدية نفسها حدث بها تطور كبير التطور الاول كان في فترة الإمام المهدي وخليفته ثم قام الإمام عبد الرحمن المهدي ببعث الكيان من جديد وسمى بالمؤسس الثاني الذي لم يعمر طويلاً وتوفي بعد عامين، ومن ثم اجتمع مجلس خماسي تركه الإمام الصديق، وهذا المجلس اختار الهادي عبد الرحمن المهدي إماماً للأنصار وتلك المرحلة تحكم بظروفها لأننا نعيش الآن مرحلة مختلفة لا ينفع ولا يفيد فيها العامل الوراثي. وهي مرحلة وعي وقيام مؤسسات وانتشار المعرفة، وبالتالي المؤمنون بفكر الأنصار والعاملون في مجال النشاط الأنصاري قرروا أن يمارس النشاط في إطار المؤسسة وبالتالي نحن تجاوزنا تلك المرحلة التي كان يتم فيها الاختيار عن طريق الوراثة الى مرحلة المؤسسات لأن هذا أيتلاءم مع الظروف الحالية. ورش عمل ـ سبق وان أعلن الكيان أنه سيناقش تنظيم العلاقة مع حزب الأمة المعارض ماذا تهدفون من وراء ذلك؟ ـ قمنا بوضع مقترحات تمت مناقشتها في المؤتمرات القاعدية في المحلية وبالتالي سيتم تقديم محاور نقاش للمؤتمر العام ليقرر بشأنها حسب الممارسة والعمل منها العلاقة بين الهيئة والحزب، هذه المسائل سوف تطرح للمؤتمر للنقاش ونشير هنا إلى عقد ورش عمل خرجت ببعض التوصيات سوف تقدم للمؤتمر ليقرر بشأنها. ـ تحديداً هل لديكم أي نية لفصل العلاقة بين الهيئة والحزب؟ ـ الفصل بين المؤسستين أصلاً قائم والأنصار بحرية أرادتهم واختيارهم قرروا أن ينشئوا مع بقية المواطنين السودانيين حزب الأمة ليكون حزباً يمارس النشاط السياسي دون أن يكون لديه التزام تجاه الأنصار، ولكن إذا ما أردنا أن ننفصل عن حزب الأمة كأنصار ونكون حزباً دينياً لما أسسنا حزب الامة، من حيث المبدأ نحن رأينا أننا لا نستطيع أن نحقق الاهداف السياسية للبلاد دون بقية المواطنين الآخرين الذي نتفق مع بعضهم في قضايا سياسية ووطنية لذلك قررنا أن نكون حزباً سياسياً يتسم بالمرونة ولا يكون لديه التزام أنصاري وإنما التزام بالبرنامج المتفق عليه وبالتالي كونا حزب الامة وفصلنا بين المؤسستين حتى لا يكون هنالك وصاية من الأنصار على حزب الامة ومن خلال عضويتنا في الحزب سوف نلتزم بقراراته السياسية. ونريد أن نؤكد أننا لم ننخرط في حزب الامة كهيئة وإنما كأفراد تقرر من خلال وجودنا وثقافتنا داخل الحزب ما تشاء ولكن كأفراد وأعضاء داخل الحزب ونجد أن كثيراً من الناس يخلطون بين نشاط الهيئة والحزب وذلك سنؤكد داخل مؤتمرنا العام الانشطة المتعلقة بالهيئة حتى يلتزم بها العضو وكذلك ما هي انشطة حزب الامة حتى يلتزم بها العضو هناك وبالتالي لا يخلط ويجمع بين الأنشطة في المؤسستين. موعد عقد المؤتمر ـ هل انتم متمسكون بعقد المؤتمر في نفس المواعيد المحددة له أو أن التاريخ قابل للتأجيل؟ ـ كونا لجنة عليا للمؤتمر وانبثقت عنها عدة لجان متخصصة ونحضر للمؤتمر العام، وفي إطار هذا التحضير تم تكليف مشرفين على كل ولايات السودان للإشراف على تصعيد العضوية للمؤتمر العام كل الولايات ونحن نكاد نكون قد شارفنا على إكمال العمل بنسبة لا تقل عن 70% و أيضا هنالك سكرتارية اعدت قيام ورش عمل ناقشت كل القضايا المطروحة بتفاصيل دقيقة وتوصلت الى توصيات. كما أن هنالك لجاناً أخرى متعلقة بالخدمات والإعلام والتمويل وهي تباشر نشاطها بصورة مرضية وبالتالي نحن مطمئنون لانعقاد المؤتمر في التاريخ المحدد وهو الخامس عشر من شوال المقبل. القوى الحديثة ـ هل هنالك تمثيل للقطاعات من شباب ومهنيين ورجال أعمال وغيرهم داخل المؤتمر؟ ـ نعم هنالك فئات تسمى القوى الحديثة في المجتمع وقد تم تمثيلها وهم القانونيون والطلاب والمرأة والأطباء وغيرهم، وسوف يتم تصعيدهم لمؤتمر العام وحددنا نسبة محددة لكل فئة من تلك الفئات وحسب حصرنا لها تبلغ ثلاثين فئة ونسبة تمثيلهم ستكون ثلث المؤتمر. تمثيل الخارج ـ هل هنالك تمثيل للخارج داخل المؤتمر؟ ـ نعم هنالك تمثيل لهم والنسبة المحققة لهم معتبرة إذ لدينا مكاتب للهيئة في الكثير من دول الخليج العربي وغرب أوروبا والولايات المتحدة الأميركية ويبلغ عدد المقاعد المخصصة لهم 50 معقداً. ـ كيف تم تدبير التمويل المناسب لقيام هذا المؤتمر؟ ـ التزمت كل محلية بمساهمة محددة في المؤتمر العام وايضا هنالك لجنة مالية تكونت وقامت بالمرور على المقتدرين من الأنصار في كل أنحاء السودان وايضا المغتربين لتوفير التمويل اللازم له. ويستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام بتكلفة أولية تبلغ «200» ألف دولار. جميع الأنصار ـ هل هنالك تمثيل متوازن لكل أقاليم البلاد داخل المؤتمر العام للحزب؟ ـ نحن بأنشطتنا خلال الفترة الماضية وصلنا مناطق المحس بالشمال وبالتالي الأنصار في تقديري ليست الأنصارية المورثة من أسرة معينة وإنما بطرحها الجديد استقطبت عدداً كبيراً من الناس الذين انضموا اليها وهم ليسوا من جذور أنصارية والتمثيل في المؤتمر يشمل الأنصار في كل ربوع السودان شماله وجنوبه وغربه وشرقه. حوار: الحاج الموز