الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 دخلت عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار العراقية المزعومة أمس يومها الخامس دون حدوث مشاكل، وتركزت اهتمامات المفتشين على برنامج تطوير الصواريخ «الحسين» حيث زاروا مصنع «الكرامة» الذي تديره لجنة صناعية عسكرية في ضاحية الوزيرية في بغداد، فيما زار فريق آخر معملاً خاصاً لانتاج الخمور على مسافة 30 كيلومتراً شمال شرق بغداد. وغادرت سيارات جيب بيضاء تحمل شعار الامم المتحدة فندق القناة حيث مقر الامم المتحدة في بغداد الى وجهة غير معروفة. ورافق المفتشين موظفون عراقيون في هيئة الرقابة العراقية وتبعهم العديد من الصحافيين. ووصل مفتشو لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ونظراؤهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى العراق قبل اسبوع وباشروا مهامه في 27 نوفمبر. ويقع مجمع الكرامة على بعد كيلومترات معدودة من مقر قيادة المفتشين في فندق القنال عند مشارف بغداد. وفور دخولهم حظر المفتشون أي خروج أو دخول الى المجمع. وقال مهندس عراقي منع من الدخول انه لا يوجد بالموقع اي ورش وان العمل فيه يتركز على التصميمات الهندسية. ويبدو الموقع محصنا تحصينا جيدا ويحيطه سور عال وعند البوابة علقت صورة ضخمة للرئيس العراقي صدام حسين وكتب تحتها شعار «النسر ما زال طليقا». وفي طريقهم الى الموقع ضل المفتشون الطريق اليه وطلبوا من العراقيين المرافقين لهم في سيارة منفصلة قيادة القافلة الى المجمع. ولا يخطر المفتشون المسئولين العراقيين مسبقا بالموقع الذي يريدون زيارته. ويقع مصنع الكرامة الذي تديره لجنة عسكرية صناعية على بعد كيلومترات من مقر قيادة المفتشين. وقال المفتشون ان مهمتهم لا تزال في مراحلها الاولى وانهم لم يعثروا على أي ادلة بعد تفيد امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل وانهم لم يلاقوا أي ممانعة من السلطات العراقية التي تبدو متلهفة على تفادي اي صدام قد يفجر حربا تلوح بها الولايات المتحدة ضد العراق. وأمس الأول تفقد المفتشون قاعدة لهبوط الطائرات الهليكوبتر في خان بني سعد تستخدم في رش المحاصيل الزراعية بالمبيدات الحشرية على بعد 30 كيلومترا شمال شرقي بغداد. وصرح المفتشون بأن العراق كان أقر بأنه استخدم الموقع لتطوير اسلحة بيولوجية عام 1988. بينما توجهت مجموعة اخرى الى مجمع صناعي في ابن فرناس على بعد 20 كيلومترا شمال شرقي بغداد، وهو موقع قال المفتشون انه كان يشغل عاملين لهم صلة بمعدات الاستخدام المزدوج في البرنامج النووي العراقي السابق. وتعهد العراق بالتعاون الكامل مع المفتشين وعليه ان يقدم بيانا عما يمتلك من اسلحة محظورة للامم المتحدة يوم الثامن من ديسمبر. وكالات
تركيز على برنامج صواريخ «الحسين» ولا عوائق عراقية، المفتشون في مصنع الكرامة العسكري ومعمل خاص لتقطير الخمور
