الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 في الفيلا الخاصة لرجل الأعمال الأميركي من أصل فلسطيني يوسف (جيسي) معالي والذي يرأس إمبراطورية مطاعم ومحلات سياحية في أورلاندو فلوريدا، جلس معالي مرتدياً جهاز مراقبة إليكترونيا بعد أن أفرج عنه قاضي تحقيق فدرالي بكفالة قدرها عشرة ملايين دولار بعد رفضه لمخاوف أبداها مكتب المباحث الفيدرالي (أف بي أي) من وجود «صلات إرهابية» له. وتجمع حول معالي فور الإفراج عنه في منزله المئات من أصدقائه ومعارفه وموظفيه وآخرون جاءوا لإظهار الدعم والتأييد للرجل المعروف بالخير والكرم. وطبقاً لموقع «ايلاف» الالكتروني قال معبراً عن انتمائه للقضايا الإنسانية بعيداً عن السياسة وعن المنظمات السياسية أو الدينية والذي لا ينتقص من حبه لهذا البلد (أميركا) قائلاً: لقد عشت في الوطن الأم أقل من عشرين عاماً ولكنني عشت هنا أكثر من 40 عاماً وأنا أحب هذا البلد ويهمني أمنه واستقراره. في المحكمة حيث تجمع قرابة 80 شخصاً من أصدقاء ومؤيدي معالي من العرب الأميركيين والمسلمين والأميركيين لإظهار دعمهم له، استغرب معارفه من التهمة التي نطق بها محامي الإدعاء حين اتهم معالي بدعم جماعات تستخدم أو تشجع على العنف مالياً. وربما تعود هذه التهمة بسبب تبرعات قدمها معالي لمؤسسات خيرية وإنسانية، وفي هذا الصدد عبر بعض الحضور من العرب الأميركيين عن قلقهم ومخاوفهم في هذا الأمر. وقال سامي قبطي رئيس مركز الجالية العربية الأميركية في (أورلاندو ـ فلوريدا) أصبح الواحد فينا يخاف لو تبرع بمئة دولار لشخص محتاج يخضع تحت الاحتلال أن يطرق بابه رجال التحقيقات الفدرالية بتهمة دعم الإرهاب». و نفى معالي تأييد جماعات إرهابية أو دعمها مادياً وأكد أن تبرعاته كانت لغايات إنسانية لمساعدة المرضى والمحتاجين، وقد أشارت لائحة الاتهام إلى تبرع قدمه معالي قبل عامين واستقرت في مصرف الأقصى الإسلامي الذي وضعته الحكومة الأميركية ضمن قائمة الجمعيات والمنظمات والمؤسسات المالية المحظور التعامل معها. وجاء هذا الاتهام في إشارة إلى نشاط خيري قام به مركز الجالية العربية الأميركية في (أورلاندو - فلوريدا) لجمع تبرعات لتطوير مركز الطوارئ في مستشفى رام الله، وقام المركز وقتذاك بتجميع 258 ألف دولار أميركي كانت مشاركة معالي فيها بمبلغ 25 ألف دولار. وضمت لائحة الاتهام انتهاك قوانين الهجرة والتآمر لغسل الأموال والتآمر لانتهاك قوانين الهجرة. ولم توجه له أية تهمة تتعلق بالإرهاب بشكل مباشر، والطريف بالأمر أنّ أحد المحققين الفدراليين أكد علاقة معالي بجماعات إرهابية مستنداً إلى لوحة سيارته المرسيدس التي تحمل كلمة «جهاد» حتى تبين أن هذا هو اسم زوجة معالي.. وقد كتب اسم زوجته على لوحة سيارته كما هو متبع في عدد من الولايات التي تسمح لأصحاب السيارات الخاصة بكتابة أي شيء على لوحة مقدمة السيارة التي لا تحمل رقم الترخيص الحكومي. وتبقى التهمة الوحيدة الثابتة ضد معالي الآن هي تهمة توظيف بعض الأجانب الذين لا يحملون تراخيص عمل أو إقامات قانونية. في حين وصف محامي الدفاع نيجامي تهمة موكله يوسف معالي الشهير بـ «جيسي» قائلاً «أن جريمته الأساسية هي انه من الشرق الأوسط في عام 2002». إيلاف