الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 تجدد القتال في جنوب افغانستان امس بعد هدوء ليل اسفر عن مقتل ثلاثة واصابة خمسة في معركة بين الشرطة والمقاتلين الموالين لاحد قادة الفصائل في قندهار. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية انه بعد هدوء قصير استمر خلال الليلة قبل الماضية استأنفت قوات الفصائل قتالها في اقليم حيرات بغرب افغانستان. ووقع هذا الاشتباك في الجنوب بعد ساعات من اسقاط طائرة اميركية من طراز بي 52 سبعة قنابل قرب المكان الذي وقعت فيه اشتباكات منفصلة بين جماعتين متناحرتين في غرب البلاد. ويمثل هذا العنف ضربة لممثلي المانحين الاجانب الذين يتجمعون في بون في محاولة لضمان الاستقرار في افغانستان لتوفير اساس لجهود الاعمار المدعومة دوليا. وقال القائد العسكري صالح محمد لرويترز بالتليفون ان الاشتباك في الجنوب وقع في قلب قندهار الليلة الماضية عندما كانت الشرطة تفتش الناس بحثا عن اسلحة .واضاف انه عندما اوقفت الشرطة مقاتلين موالين للجنرال غلالي وطلبت منهم نزع سلاحهم رفضوا مما اثار معركة بالرصاص قتل فيها ثلاثة جنود واصيب خمسة اشخاص . والجنرال غلالي متحالف مع الرئيس حامد قرضاي ولكن شهود عيان قالوا ان الحادث اوضح كيف ان التناحر القبلي المتغلغل في افغانستان يؤثر على ادارة الحكومة لقندهار وهي معقل سابق لحركة طالبان المعزولة. وفي الغرب يخشى ان يكون 13 شخصا قتلوا واصيب عشرات اخرون في قتال عنيف بين قوات موالية لاثنين من القادة الافغان المتناحرين قرب قاعدة جوية غرب افغانستان. وبدأ القتال في ساعة مبكرة من صباح الاحد في منطقة زير كوه على بعد عشرة كيلومترات من قاعدة شينداند الجوية.وانحى كل من القائد اسماعيل خان حاكم اقليم حيرات وخصمه القائد امان الله خان باللائمة على الاخر في بدء القتال. وقال قائد افغاني في مسرح القتال طلب عدم نشر اسمه ان طائرة من طراز بي 52 اسقطت قنابل قرب موقع الاشتباكات ولكن لم تعرف الاهداف المقصوفة. وقال قائد الفصيل المنافس، أمان الله خان للوكالة عبر اتصال هاتفي بالقمر الصناعي «لقد قمنا بصد الهجمات الاخيرة على منطقة زير كوه من قبل قوات (حاكم الاقليم) إسماعيل خان». وذكر أمان الله أن قوات الحاكم خان الموالية للولايات المتحدة تستخدم الدبابات والمدفعية الثقيلة في هجماتها البرية على زير كوه التي تقع في منطقة شيندند بإقليم حيرات. وقال أمان الله أن المنطقة التي قصفت تخضع لسيطرة الحاكم إسماعيل خان مضيفا «لقد قصفت الولايات المتحدة منطقتي زاوال وجاردام التي لا تخضع لسيطرتنا». وناشد أمان الله مجددا الحكومة المركزية بالتدخل لحماية أقلية البشتون العرقية التي ينتمي إليها مما وصفه بمحاولات حاكم غير بشتوني القيام بتطهير عرقي في المنطقة. وفي حادث منفصل تورطت فيه عناصر موالية للولايات المتحدة، لقى ثلاثة أشخاص مصرعهم في اشتباك بين أفراد الجيش والشرطة الافغانية على طريق سريع يربط بين حيرات وقندهار في وقت متأخر من الاحد. ونقلت الوكالة عن سكان قندهار قولهم أن نزع سلاح قوات غير نظامية كان السبب وراء الاشتباك. وقالت تينا كروسكي النطاقة باسم القوات الاميركية انه تم شراكة وتعاون استيداع المقاتلات بعد ان تعرضت القوات الاميركية الخاصة الى اطلاق النار.
