الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 تواصل السلطات الكينية تحقيقاتها في الهجوم المزدوج على فندق وطائرة اسرائيليتين في مومباسا، حيث تكشف المزيد من الروايات للشهود دون العثور على أدلة حول هوية مرتكبي الحادث. وقال وزير الداخلية الكينى فرانسيس نيانزى فى تصريحات صحفيه أمس انه لا توجد دلائل تؤكد علاقتهم بتنظيم القاعدة ولكن المسئولين الاميركيين يريدون التأكد من هذه المعلومات ويشيرون بأصابع الاتهام الى التنظيم الصومالى «الاتحاد الاسلامي». وفى هذا الصددأكدت الحكومة الصوماليه المؤقته فى بيان لها عن محاربتها لجميع التنظيمات الارهابيه فى شرق افريقيا وعدم وجود أي علاقة للاتحاد الاسلامى بالهجومين اللذين وقعا على الساحل الكينى. وترجع الاتهامات الموجهه الى الاتحاد الصومالى وهى خليه من 200 عضو موجودين فى دول شرق افريقيا وخاصة الصومال بصفتهم رجال اعمال وذلك نظرا لقرب الصومال من الساحل الكينى، كما انه من الصعب على الشرطه الوصول الى منطقة الحدود بين الصومال وكينيا بسبب وجود عصابات مسلحه تسمى «الشيفتا». و فى اطار التحقيقات التى تجريها السلطات الكينية حاليا اكدت رواية لثلاثه شهود عيان من بين العاملين فى شركة للبترول تقع على بعد 500 متر من مكان اطلاق الصواريخ تجاه طائرة الركاب الاسرائيليه ان الجناة اطلقوا ثلاثة صواريخ وليس اثنين. ويؤكد شهود العيان رؤيتهم لثلاثة اشخاص يطلقون النار فى اتجاه الطائره اثناء تحليقها فى الجو. من جانبه قال مزارع كيني ان أحد منفذي الهجوم بدا عصبياً خلال حديث قصير معه قبل دقائق من الهجوم. وأعربت الشرطة عن اعتقادها بأن المزارع خميس هارو كان آخر من قابله منفذو الهجوم قبل انطلاقهم لتنفيذه. وقال هارو للصحفيين «كانا رجلين. كان الراكب عصبيا لكن السائق بدا هادئا». واضاف قائلا «الحزن يملأ قلبي لأنهما فعلا شيئا خطيرا جدا واحدثا اثرا سيئا في كينيا». وقال هارو في منزله الواقع على مسيرة بضع دقائق من فندق برادايز حيث وقع الهجوم انه خرج لاستطلاع الامر عندما توقفت سيارة داكنة اللون من طراز باجيرو امام منزله في ساعة مبكرة من صباح الخميس. وقال هارو انه صافح واحدا من راكبي السيارة وسأل عما يفعلانه في المكان فأجاب احدهما بلغة سواحيلية ركيكة انهما ينتظران شخصا. وقال هارو انه رأى شخصين في مقدمة السيارة لكنه لم يستطع تحديد ان كان بها راكب ثالث حيث ان زجاج السيارة كان معتما تماما. وتقول الشرطة ان السيارة كان بها ثلاثة مهاجمين عند انفجارها بعد ذلك بقليل. وقال هارو انه لاحظ وجود نحو عشرة هواتف محمولة في السيارة. وذكر ان احد الراكبين كانت في جبهته اثار السجود. وقال ان السيارة انتظرت نحو 15 دقيقة قبل ان تتحرك. وبعد ذلك بنحو 15 دقيقة سمع المزارع واسرته صوت انفجار هائل. وقال هارو ان محققين من الشرطة استجوبوه. واسفر الهجوم عن سقوط 16 قتيلا منهم منفذو الهجوم الثلاثة في الفندق الذي يملكه اسرائيليون قرب مدينة مومباسا الساحلية وذلك بعد بضع دقائق من اطلاق صاروخين على طائرة ركاب تقل سياحا اسرائيليين لدى اقلاعها من مطار المدينة لكنهما لم يصيباها.ويقول مسئولون اسرائيليون ان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن هو المشتبه به الرئيسي في تدبير الهجوم. من جهة ثانية يتوقع أن يجري جورج بوش الرئيس الأميركي الاسبوع الجاري محادثات أمنية مع رئيس كينيا. وصرح مسئول كيني أمس الأول بأن زيارة الرئيس دانييل اراب موي للولايات المتحدة كانت مقررة قبل الهجومين لكنه لم يحدد موعدا لاجتماع موي مع بوش. وذكرت صحيفة «كينيا تايمز» ان من المقرر أن يطير موي الى لندن أمس لاجراء محادثات مع رئيس الوزراء توني بلير قبل أن يتوجه الى واشنطن للقاء بوش يوم الخميس. ولم يتسن الاتصال بمكتب الرئيس الكيني لتأكيد هذه المواعيد. وتوقع دبلوماسيون في المنطقة أن ينضم رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي الى محادثات موي وبوش في واشنطن. ولم تعلن زيارة زيناوي رسميا. وقال دبلوماسي انه كان من المقرر أن تركز محادثات موي على الامن حتى قبل هجومي مومباسا. وكالات
