الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 اكد علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني ان الوضع في المنطقة مقلق على الصعيدين الفلسطيني والعراقي، ولكن الخروج منه ليس بالامر المستحيل معربا عن شعوره بأن المنطقة برمتها تواجه حملة نفسية تستهدفها في الوقت الراهن. وقال ابو الراغب في حوار مع عدد من رؤساء الصحف والكتاب والصحفيين مساء امس الاول ان الاوضاع في فلسطين وصلت الى مرحلة خطيرة على الارض ولكن مايزيد من خطورتها ان انظار العام تتركز باتجاه العراق بدلا من البحث عن حل نهائي للقضية الفلسطينية. وعن موقف الاردن من الوضع في العراق جدد ابو الراغب تأكيد سعي الاردن لتجنيب العراق والمنطقة ضربة محتملة مشيرا الى وجود جهود عربية اخرى في هذا المجال، مجددا ان الاردن لن يقوم باي عمل على حساب العراق ولن يسمح باستخدام اراضيه او اجوائه ضده كما انه لن يشارك بأي عمل عسكري ضد العراق. وحول الملفات المحلية قال رئيس الوزراء الاردني ان حكومته اختارت ان تتعامل مع منطلق تحملها المسئولية مع الكثير من القضايا المؤجلة والمرحلة من حكومة الى اخرى وان تواجه مشكلات كثيرة رغم ان التعامل معها غير شعبي. الا انه عاد واكد على صلابة الجبهة الاردنية الداخلية ولاسيما في هذه الظروف هي الضمانة الاساسية لمواجهة كافة تطورات الاوضاع من حولنا من جهة ولمواصلة التنمية والبناء على مختلف المستويات من جهة اخرى. وجدد ابو الراغب تأكيده بأن الحكومة ملتزمة بكتاب التكليف السامي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التنمية وتطبيق القانون ومحاربة الفساد على حد رأيه وقال ان الاصلاح الاقتصادي حقق خطوات كبيرة سواء في مؤشرات النمو او تحرير التجارة او محاربة البطالة وتنمية المحافظات والتدريب والتأهيل وادارة المال العام. وحول موضوع النقابات المهنية اكد رئيس الوزراء ان الحكومة لا تستهدف النقابات المهنية بل انها تعتبرها مؤسسات وطنية تقوم بدور كبير ضمن مؤسسات المجتمع المدني كبيوت خبرة يمكن كل واحدة في مجال تخصصها في التنمية وبناء الوطن. واوضح ان القانون هو الحكم وهو لايجيز للنقابات المهنية ان تتجاوز دورها لتمارس دور الاحزاب السياسية ولا ان تجعل من نفسها محاكم تفتيش وسلطات تشرع وتنفذ وتقاضي وتصدر لوائح الاتهام. واكد رئيس الوزراء ان الحكومة وفقا للدستور مكلفة بتنفيذ احكام القوانين ومنها قوانين النقابات والتفسير الصادر عن ديوان تفسير القوانين يعتبر جزءا من هذه القوانين. اما فيما يتعلق بموضوع مدينة معان قال رئيس الوزراء ان الحكومة ليست لديها مشكلة مع اهل معان وان كل ما في الامر ان فيها عصابة مسلحة وخارجة على القانون وسنستمر في ملاحقتها حتى توقيف جميع افرادها. واضاف لقد استنفذنا كافة الوسائل للتعامل مع هذا الموضوع ولم يعد امامنا سوى العلاج الامني القانوني وهو علاج امني وقانوني وسيادي يستهدف مصلحة معان ومصلحة الوطن بالتالي. وعن الانتخابات النيابية المقبلة قال رئيس الوزراء ان الحكومة ملتزمة بتوجيه رأس الدولة الملك عبدالله الثاني باجرائها خلال الربيع المقبل وسنقوم بتحديد موعدها فور اصدار الملك وفقا للدستور امره السامي باجرائها. اما عن مصير المجلس الاعلى للاعلام ووزارة الاعلام قال ابو الراغب ان المجلس الاعلى للاعلام سيتم تشكيله قريبا اما وزارة الاعلام فستبقى مسئولة عن مؤسسات الاعلام الرسمي. فيما جدد ردا على سؤال التزام حكومته ان يكون تعديل قانون الجنسية والذي سيمنح حق الجنسية لابناء الاردنية المتزوجة من غير اردني بألا يمس هذا التعديل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني من حيث مخاوف التوطين، او الترانسفير. عمان ـ لقمان اسكندر: