الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 خلافا لتأكيدات جون مكالوم وزير الدفاع الكندي ان اوتاوا لم تقرر حتى الان ما اذا كانت ستقدم دعما عسكريا للولايات المتحدة في حال شنت الحرب ضد العراق، اعلنت قيادة القوات الكندية انها تبحث حاليا بين صفوفها عن الذين يتكلمون اللغتين العربية والكردية بطلاقة. وكشف مكالوم ان واشنطن بعثت بمذكرة دبلوماسية تستفسر فيها عما يمكن ان تساهم به كندا من سفن ومدرعات وقوات خاصة لدعم ضربة عسكرية محتملة على العراق. واضاف: نحن لسنا هناك لحد الان، ولم نعرض على الاميركان نوع الدعم اذا ماحدث العمل العسكري ضد الرئيس العراقي صدام حسين، واكد نحن لم نقرر ارسال اي شيء مطلقا. يشار الى ان جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي كان قد اكد في وقت سابق من نوفمبر الماضي ان كندا جاهزة لتقديم دعم عسكري لتحالف بقيادة الولايات المتحدة لنزع سلاح العراق، الا انه اعرب عن الامل بنجاح الجهود الدبلوماسية في الحيلولة دون حرب ثانية في منطقة الخليج. ورهن كريتيان مشاركة بلاده في الحرب اذا اندلعت بالمرور عن طريق الامم المتحدة باعتبارها المخولة في اي نزاع محتمل في العراق. وكانت كندا قد اسهمت في عاصفة الصحراء عام 1991 لتحرير الكويت من الغزو العراقي بحوالي اربعة الاف و 500 عسكري ضمن قوة كندية وبسرب من 26 طائرة من نوع سي اف ـ 18. وفي مؤشر على احتمال دخول كندا الحرب الى جانب الولايات المتحدة ضد العراق، اعلنت قيادة القوات الكندية عن حاجتها لمترجمين يجيدون اللغات العربية والكردية والفارسية مشيرة الى ان البحث جار الان عن مثل هؤلاء المترجمين من بين صفوفها قبل ان تعلن رسميا عن ذلك خشية ان يستغرق الامر وقتا طويلا. وقال النقيب مارك غوف الناطق باسم القيادة ان في قمة الاولويات العثور بين صفوف الجيش على من يتكلمون بطلاقة اللغات العربية والكردية والفارسية والاوردية والصومالية والطاجيكية ولغة الباشتو. والمح الى احتمال ان يعمل الجيش الكندي في المناطق التي يتكلم سكانها هذه اللغات، لكن لم يقدم اية ايضاحات. واضاف ان لوزارة الدفاع الوطني مدرسة لتعليم اللغات، غير اننا وجدنا الامر قد يستغرق عاما او عامين قبل ان يصبح الشخص طليقا جدا في لغة مثل العربية او الكردية. واشار الى ان الجيش استعان بمترجمين محليين في البوسنة وكوسوفو وافغانستان، لكن ذلك ليس ممكنا دائما، اذ من الصعب جدا للجيوش تعريض مدنيين للخطر بوضعهم الى جانب المقاتلين، واكد نحن يجب ان نكون مكتفين ذاتيا، وان نضمن وجود مترجمينا من بيننا. مونتريال ـ رضا الاعرجي: