الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 فرض جيش الاحتلال حظر التجول على رام الله واعلن حالة الاستنفار القصوى في القدس تحسبا لعملية استشهادية قال انها وشيكة في الوقت الذي كانت حركة حماس تعلن تمسكها بالعمليات الاستشهادية ورفضها القاء السلاح. وافادت مصادر الشرطة ان اجهزة الامن الاسرائيلية وضعت الاحد في حالة تاهب قصوى في القدس بسبب ورود معلومات حول احتمال حصول هجمات فلسطينية. واضافت المصادر نفسها ان قوات الامن نشرت تعزيزات وضاعفت دورياتها وحواجزها في العديد من شوارع القدس الشرقية. وصدرت اوامر الى العناصر الامنية لحماية تظاهرات لبعض الاجراء المضربين عن العمل من المقرر ان تجري الاحد في القدس، ولحماية احتفالات دينية اخرى. كما امرت السلطات ايضا باغلاق ستاد المدينة والغاء مباراة في كرة القدم كانت مقررة الاحد خوفا من هجمات محتملة. وحسب الاذاعة العامة فان اجهزة الامن تملك معلومات عن عمليات انتحارية محتملة كان يمكن ان تستهدف استاد المدينة. وذكرت الاذاعة العبرية ان السلطات الاسرائيلية عادت واعطت الضوء الاخضر لاجراء مباراة كرة القدم في القدس، بعد ان كانت امرت باغلاق استاد المدينة والغاء المباراة. واعلن الجيش الاسرائيلي فرض نظام حظر التجوال على مدينة رام الله في اعقاب اعلان حالة التأهب القصوى في القدس. كما اغلق الجيش طريق رام الله ـ القدس امام حركة مرور الفلسطينيين. واحتجزت القوات الاسرائيلية امس اعدادا كبيرة من المواطنين أثناء ذهابهم الى أعمالهم ومؤسساتهم المختلفة فى المنطقة التى تعتبرها اسرائيل فاصله بين القدس ومحافظة رام الله بالقرب من حاجز قلنديا . وذكر شهود العيان أن الجنود تعاملوا مع المحتجزين ومعظمهم من الطلبة والموظفين والعمال بطريقة وحشية حيث لم يسمح لهم بالمرور من الحاجز . وتأتى هذه الاعتداءات استكمالا للاجراءات القمعية المشددة المتواصلة على حاجز قلنديا العسكرى الذى يقطع طريق رام الله القدس ويتزامن مع حظر التجوال المفروض على رام الله والبيره منذ الجمعة الماضى حيث تمنع دوريات جيش الاحتلال الاسرائيلى نزول المواطنين الى الشوارع لشراء حاجاتهم او التوجه الى المساجد للصلاة. يذكر أن قوات عسكرية اسرائيلية مكونه من ثلاث سيارات جيب قامت فجر امس بمحاصرة احدى العمارات بمنطقة بيتونيا وطلبت من جميع السكان الخروج منها حيث قامت بالعبث بمحتويات المنازل كما اعتقلت بعض المواطنين لدى خروجهم من صلاه الفجر. الى ذلك اكد محمود الزهار القيادي في حركة حماس ان مرحلة مصادرة السلاح للمجاهدين واعتقالهم وزجهم في غياهب السجون الفلسطينية وتعذيبهم قد ولت بلا رجعة لان الوضع اختلف كليا. وقال ان حماس لن تلقي سلاحها مهما كانت الاسباب وستستمر في خيار الجهاد والمقاومة. واضاف في كلمة القاها امام جموع المحتفلين في مسجد النور بغزة بذكرى فتح مكة لن نلتفت للاصوات النشاز الداعية الى وقف الانتفاضة، واشار الى ان اخيار المقاومة اصبح الان خيارا لجميع فصائل الشعب الفلسطيني دون استثناء لذلك لايمكن وقفه او القضاء عليه. من جهته اكد اسامة حمدان ممثل حماس في لبنان استمرار العمليات الجهادية والاستشهادية داخل فلسطين خيارا لتحرير الارض ودحرا للاحتلال الاسرائيلى واستعادة الحقوق المغتصبة. وقال فى ختام اسبوع الانشطة الذى نظمته لجنة الدعوة فى مسجد حمزة بمدينة صيدا بجنوب لبنان فى اطار اسبوع التضامن مع الاقصى ان الذين وافقوا على تقسيم فلسطين منذ اعوام طويلة يقدمون الينا اليوم مشاريع حل وتسوية جديدة بعنوان خريطة الطريق تارة وبعناوين مختلفة تارة اخرى. واضاف ان الذى اقام الكيان الصهيونى وقسم فلسطين كان الولايات المتحدة والدول الاوروبية والاتحاد السوفييتى أنذاك ومن يسعى الى نصر او حق عبر هؤلاء لن ينال الا الخيبة والفشل والذى يجاهد على ارض فلسطين اليوم لا ينتظر مبادرة اميركية ولا دعما اوروبيا ولا مساعدة روسية. وابدى حمدان ايمانه بامكانية أن يستعيد الفلسطينيون ارضهم وقدسهم ومقدساتهم من خلال تماسكهم واستعمالهم السلاح بأفضل صورة ممكنة لكى يحرموا العدو الأمن والاقتصاد من خلال تواصل الجهاد والعمليات الاستشهادية وليبقى شعارنا.. جهاد ونصر أو استشهاد. غزة ـ «البيان» ووكالات: