الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 اجتاح جيش الغزاة الصهاينة بعشرات الدبابات المدعومة بمروحيات الاباتشي مدينة بيت لاهيا في قطاع غزة وقتلت اثنين من الفلسطينيين احدهما في السبعين من العمر حيث نسفت منزله عليه اضافة لمنزلي فدائيين اخرين واصابت 11 اخرين في وقت تمكنت المقاومة من تدمير احدى دبابات الاحتلال التي شاركت في هذا العدوان. واجتاحت قوات كبيرة مدعومة بالآليات والدبابات العسكرية والمروحيات الاسرائيلية عند منتصف الليلة قبل الماضية مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقال ناطق باسم مديرية الامن العام الفلسطينية وشهود عيان ان مايزيد على 60 دبابة وآليه مدرعة هاجمت المدينة من ثلاثة محاور بدعم ومساندة طائرات مروحية واخرى استطلاعية تحت وابل كثيف من اطلاق النار وقذائف المدفعية. ووقعت اشتباكات مسلحة أثناء العملية العسكرية بين المسلحين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، وأطلق الجيش الإسرائيلي العديد من القذائف ونيران رشاشاته الثقيلة نحو بعض البيوت. وفي إطار هذا العدوان هدم الجيش الإسرائيلي بيوت ثلاثة من منفذي العمليات: حيث هدم بيت أحمد حمودة، الذي خطط للكمين الذي استهدف مجموعة من الجنود الإسرائيليين، مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وجرح ثلاثة أخرين. وهدم جنود الجيش الإسرائيلي بيت هشام الدب، الناشط في حركة الجهاد الإسلامي، وهو من مخططي العملية التفجيرية التي وقعت عام 1996 في شارع ديزينغوف والتي أدت إلى مقتل 20 شخصاً وإصابة أكثر من 70 أخرين. وهدم الجيش الإسرائيلي بيت جهاد المصري، الناشط في حركة حماس، منفذ العملية المسلحة شمالي القطاع، في الطريق بين مستوطنة نيتسانيت وإيلي سيناي، في شهر ديسمبر من سنة 2001، التي أدت إلى مقتل باروخ زينغير، الذي سافر في المكان لإحضار ابنه الجندي. وقال شهود عيان فلسطينيون انه في الوقت الذي اقتحمت فيه الدبابات الاسرائيلية بيت لاهيا عند منتصف الليل تقريبا دعت نداءات من مكبرات الاصوات بالمساجد المسلحين المحليين للخروج والتصدي للهجوم. ولكن المدرعات الاسرائيلية المدعومة بثلاث طائرات هليكوبتر سيطرت على البلدة واصيبت البلدة بالشلل بسرعة. وصرح مسئولو مستشفيات بان شابا عمره 23 عاما قتل في احد الاحياء التي شهدت قتالا كما اصيب 11 اخرين . وقامت تلك القوات بمحاصرة احد مساجد البلدة وطلبت من المصلين الخروج تحت تهديد السلاح بعد انطلاق مكبرات الصوت من المساجد مطالبة التصدي للعدوان ومقاومة القوات الغازية. وأضاف الشهود أن طائرات آباتشي أطلقت أيضا نيران أسلحتها الرشاشة على منازل بالقرية وأصابت محطات توليد الكهرباء الرئيسية بها مما تسبب في انقطاع التيار عن المنطقة. وفي وقت سابق قال مسئولو مستشفيات فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص شابا عمره 23 عاما من غزة قرب معبر كارني». وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود اطلقوا طلقات تحذيرية عندما اقتربت مجموعة فلسطينية من السياج الحدودي وان الجيش يحقق في الوفاة المذكورة. وذكرت مصادر فلسطينية ان الشهيد يدعى محمود صالح النصراني. وذكر شهود عيان فلسطينيون ان قوات الدفاع المدني الفلسطيني عثرت صباح امس على جثة لشهيد سقط الليلة الماضية بعد تفجير منزله من قبل قوات الاحتلال في بيت لاهيا. واكد الشهود ان عاشور سالم ديب «70 عاما» استشهد بعد ان دمر جيش الاحتلال منزله المكون من عدة طوابق بالمتفجرات حيث وجدت جثته صباح امس اسفل السقف الأخير لمنزله. واشار هؤلاء الى ان ديب يعاني من الصمم ويبدو انه لم يشعر بدخول قوات الاحتلال التي لم تنتظر خروج جميع سكان المنزل المكون من عدة طوابق وقامت بتفجيره حيث اكتشفت جثة ديب لاحقا تحت الأنقاض. وكان جيش الاحتلال قال ان ديب ينتمي للجهاد الاسلامي. واعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» مسئوليتها عن تدمير دبابة مركفاة لقوات الاحتلال اثناء عملية اجتياح بيت لاهيا. وقالت الكتائب في بيان اصدرته «بحول الله وقوته تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن تفجير عبوة شديدة الانفجار تزن 70 كغم لدى مرور دبابة المركفاة اثناء اجتياح بلدة «مشروع بيت لاهيا». واضاف البيان: اكد راصدنا تفجير الدبابة واعطابها وقد شوهدت آليات العدو وهي تقوم بسحبها. وأفادت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن مدينة رفح تعرضت لعدوان مماثل، وبحسب التقارير الفلسطينية فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين من جراء تعرضهم لنيران الجيش الإسرائيلي في حي السلام في رفح. وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قامت الجرافات التي وصلت إلى المكان بتجريف أشجار زيتون وأراض زراعية، كما وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة نحو عدد من البيوت في المنطقة. غزة ـ ماهر ابراهيم،: القدس ـ «البيان» ووكالات:
