الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 روجت مصادر صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي يدرس امكانية سحب قوات جيشه من مدينة بيت لحم استعداداً لاحتفالات عيد الميلاد التي ستبدأ بعد أسبوعين لتفادي ضغوط أميركية بهذا الاتجاه. وقالت مصادر في مكتب موفاز أمس، انه في حال قام الجيش بإبلاغ موفاز بإمكانية المحافظة على أمن منطقة القدس دون الحاجة إلى تواجد قوات عسكرية داخل المدينة، فإن موفاز سيصدر اوامره للجيش بسحب قواته من المدينة. وأفادت إذاعة الجيش الاحتلالي، ان موفاز قد يقوم بزيارة الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي للقاء نظيره الأميركي، دونالد رامسفيلد. وسيضمن الإنسحاب من بيت لحم نجاح زيارة موفاز إلى الولايات المتحدة، كما سيمنع تعرض إسرائيل لضغوط أميركية ، حسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجيش قلل من تواجد قواته في بيت لحم في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن اعتقل عشرات الفلسطينيين خلال حملة «رد فعل متسلسل»، من بينهم تسعة فلسطينيين اشتبه باعتزامهم تنفيذ عمليات استشهادية داخل إسرائيل، إضافة الى عدد من كبار المطلوبين لدى قوات الأمن الإسرائيلية. وزعمت المصادر أن الجيش يحاول في هذه الأيام إعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي في المدينة في الوقت الذي مازالت قوات الجيش مسيطرة على المدينة. ويدرس الجيش امكانية تنفيذ هذه الخطوة على نحو مشابه لعملية انسحابه من مدينة الخليل في المرة السابقة. فالجيش يخطط لدمج دوريات الاستطلاع العسكرية بحركة المواطنين الفلسطينيين. وأفادت المصادر العسكرية أن هذه الوسيلة مكنت من الحفاظ على حياة المواطنين بصورة طبيعية نسبيًا، وتمكين قوات الأمن الإسرائيلية من تنفيذ عمليات اعتقال خلال دقائق معدودة لأنها تتواجد داخل المدينة. وهذا ما يخططه الجيش الإسرائيلي استعدادًا الاحتفالات عيد الميلاد بعد أسبوعين. القدس ـ «البيان»: