الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 تعيش عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين مآسي انسانية عميقة، فلا يكفي ان تصبح الام ثكلى بل تصبح مشردة وبدون بيت في خطوات العقاب الجماعي التي يفرضها الجيش الاسرائيلي بهدم بيوت واعتقال ذوي منفذي العمليات العسكرية. وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى جنين «ان تمام حسن ابو الرب (60 عاما) والدة يوسف محمد طالب ابو الرب (20 عاما) احد منفذي الهجوم المسلح على مدينة بيسان ليل امس الخميس اصيبت بجلطة قلبية على اثر سماعها نبأ استشهاد ابنها وان وضعها الصحي سيء للغاية». وقال زياد ابو الرب احد اقرباء منفذي الهجوم «ان تمام ابو الرب (ام يوسف) عند تلقيها نبأ استشهاد ابنها يوسف من زوجها واحد ابنائها ، اصيبت على الفور بجلطة قلبية نقلت على اثرها الى مستشفى جنين». واضاف زياد «قامت قوات الجيش الاسرائيلي بهدم بيتها بالديناميت واعتقال زوجها وابنائها الثلاثة. في رد انتقامي على تنفيذ الهجوم». وقال احد الاطباء المشرفين على حالتها «ان وضعها صعب ونخشى ان تصحو وتعلم ان زوجها وابناءها معتقلون وان بيتها هدم ما يشكل خطورة على حياتها». واوضح زياد ابو الرب «ان محمد عوض ابو الرب (55 عاما) والد منفذ العملية الثاني عمر ابو الرب يعمل عاملا في احد المصانع في الخضيرة في اسرائيل، وينام في المصنع الاسرائيلي لصعوبة تنقل العمال». واضاف زياد «قدم محمد ابو الرب صباح أمس الى بلدة جلبون من مكان عمله بعد ان علم بنبأ استشهاد ابنه عمر يوم امس ووجد بيته مدمرا بالديناميت من قبل الجيش الاسرائيلي وعلم باعتقال ابنيه ونقل الى المستشفى في حال الخطر». وقالت مصادر طبية في مستشفى جنين «ان محمد عوض ابو الرب وصل الى المستشفى في وضع خطر بعد اصابته بانفعال عصبي واستخدم مواد سامة لانهاء حياته». واضاف المصدر «وضعه الان مستقر ولكنه لا يزال تحت المراقبة». من جهة اخرى قال شهود عيان ان ناشطي كتائب الاقصى قرأوا بيانا يوم امس اعلنوا فيه مسئوليتهم عن عملية بيسان في مسجد مخيم جنين واطلقوا اعيرة نيرانهم في الهواء «لنجاح عمليتهم». وانطلق مئات من الفلسطينيين في مسيرة بوسط المخيم مرددين هتافات تشيد بالعملية و«بالروح بالدم نفديك يا علاء». أ.ف.ب