الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 أعلنت الولايات المتحدة انها تشتبه في ضلوع جماعة صومالية اسلامية في الهجوم ضد أهداف اسرائيلية بكينيا التي نفت أي علاقة للمحتجزين بتنظيم القاعدة، كما نفت وجود أي عناصر ملموسة تؤكد علاقة الأميركية وزوجها الاسباني بهجوم مومباسا، مشيرة الى انها اعتقلت عشرة أشخاص جدد ليرتفع عدد المعتقلين الى 21 شخصاً، فيما حذرت اسرائيل رعاياها من هجمات جديدة في العديد من الدول. فقد أعلن مسئول اميركي امس الأول ان الولايات المتحدة تعتبر ان منظمة اسلامية صومالية قريبة من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، هي من المسئولين المحتملين عن الهجمات التي استهدفت اسرائيليين في مومباسا بكينيا. وقال هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته «انها مجموعة اخرى نفكر بها». رسميا، تعتبر السلطات الاميركية انه لا يزال من المبكر تحديد الجهة التي تقف وراء الهجمات التي وقعت الخميس في كينيا. وحسب هذا المسئول، قد تكون ايضا هذه الهجمات من صنع منظمة الاتحاد الاسلامي الصومالية المعروفة بصلاتها مع تنظيم القاعدة والتي قد تكون متواجدة ايضا في الجانب الاخر من الحدود، في كينيا. وجاء في تقرير لوزارة الأمن الداخلي الاميركية ان منظمة الاتحاد الاسلامي تقف وراء الاعتداءات بالقنابل في اديس ابابا في 1996 و1997. ويشتبه بان هذه المنظمة كانت وراء سلسلة عمليات خطف موظفين انسانيين وتعمل من اجل اقامة نظام اسلامي في الصومال. ويقدر عدد المنتسبين اليها بألفي رجل تلقوا تدريبات في افغانستان واسلحة من السودان. من ناحية أخرى قالت كينيا أمس انه لا توجد علاقة بين تنظيم القاعدة و12 شخصا تم احتجازهم فيما يتعلق بهجمات يوم الخميس على اسرائيليين في مومباسا. وقال وزير الامن الداخلي جوليوس سونكولي في مؤتمر صحفي انه لا توجد علاقة بين مواطن اسباني وشخص اخر يحمل الجنسية الاميركية وبين الهجمات وانه سيفرج عن الاثنين عندما يتم استبعاد أي صلة لهما بالهجمات. وعندما سئل سونكولي اذا كانت الشرطة اكتشفت ان أيا من المحتجزين له أي علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن رد بقوله «لا أحد حتى الآن». وقال وهو يشير الى الرعايا الاميركيين والاسبان «في هذه المرحلة التي وصل اليها المحققون الان لا اعتقد انهم مشاركون... وعندما تستبعد تماما أي علاقة لهم بالهجمات فان الشرطة ستفرج عنهم». وألقت الشرطة الكينية القبض على عشرة اشخاص جدد فى مدينة مومباسا الساحلية الكينية للاشتباه فى ان لهم علاقة بتفجير فندق برادايس ليصل بذلك عدد المتحفظ عليهم الى 21 شخصا فى اطار التحقيقات الجارية من اجل الوصول الى الجناه الحقيقيين. وتبحث الشرطة عن مالكى السيارتين الجيب الأولى التى تم تفجيرها فى بهو الفندق والاخرى التى تم العثور عليها بالقرب من مكان انطلاق الصورايخ فى اتجاه الطائرة الاسرائيلية بعد اقلاعها من مطار مومباسا. وفي الاطار نفسه قالت صحيفة «دايلى نيشين» الكينية أمس ان قوات الامن عززت الحراسة حول السفارات الاسرائيلية والبريطانية والاميركية اضافة الى مطار نيروبى. واوضحت الصحيفة ان هذه التعزيزات الامنية تجيء فى اعقاب عمليتى الهجوم اللتين وقعتا الخميس فى مومباسا. وحسب التقارير قامت الشرطة المحلية فى كينيا بوضع الحواجز على الطرقات وبتوجيه حركة السير الى شوارع بديلة للشارع الذى تقع فيه السفارة الاسرائيلية مع اجراء تدقيقات لهويات المارة. من جهة أخرى ذكر متحدث باسم الشرطة في مومباسا أمس أن عشرة باكستانيين وصوماليين مشتبه بتورطهم في الهجمات الارهابية على سياح إسرائيليين في كينيا، قد اعتقلوا قبل أربعة أيام من الهجمات. وكانت الشرطة قد ذكرت في بادئ الامر أنها قامت بالاعتقالات أمس الأول أي بعد يوم من الهجمات. ولم يتضح بعد ما إذا كان هناك صلة بين الباكستانيين والصوماليين والهجمات التي دمر فيها ثلاثة انتحاريين فندقا إسرائيليا على الشاطئ بالقرب من مومباسا، مما أسفر عن مصرع 13 شخصا والانتحاريين. وجاء تفجير الفندق بعد دقائق من إطلاق صاروخين على طائرة إسرائيلية كانت تقلع من مطار المدينة غير أنهما أخطأ هدفهما بمسافة قصيرة. من ناحيتها حذرت اسرائيل رعاياها من «خطر هجمات ارهابية» قد يتعرضون لها في العديد من الدول الافريقية والاسيوية، حسب ما افادت مصادر رسمية أمس. ويشمل هذا التحذير الذي وجهته وزارة الخارجية كينيا وجنوب افريقيا واثيوبيا واريتريا ومصر وخصوصا سيناء التي يقصدها العديد من السياح الاسرائيليين بحسب المصدر نفسه. واضاف المصدر نفسه ان السلطات توصي الاسرائيليين بتوخي الحذر في هذه الدول عبر تفادي التنقل في مجموعات في الفنادق والمطاعم وغيرها من المواقع السياحية أو المشاركة في نقاشات سياسية. ونقلت وسائل الاعلام عن مسئولين في اجهزة الاستخبارات والامن الاسرائيلية ان الناشطين الاسلاميين المرتبطين بشبكة القاعدة في شكل او في اخر، ينوون تنفيذ هجمات اخرى ضد مواقع سياحية يقصدها اسرائيليون. وكالات