الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 طالب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، بعقد مؤتمر دولي وتسريع طي صفحة آخر احتلال في العالم والمتمثل في الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله، فيما دعا كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الى تسوية نهائية وسلمية للقضية الفلسطينية. ودعا الرئيس الفلسطينى فى كلمة القاها نيابة عنه الليلة قبل الماضية ناصر القدوة المراقب الدائم لفلسطين فى الامم المتحدة فى الاحتفال الذى نظمته اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه غير القابلة للتصرف فى الذكرى الخامسة والعشرين لليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى التى صادفت أمس الأول المجتمع الدولى للتدخل الفورى لوقف العدوان والاحتلال الاسرائيلى لتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من ممارسة أعمالها وواجباتها ومسئولياتها وللاستئناف الفورى للمفاوضات من أجل تنفيذ الاتفاقات الموقعة والانطلاق نحو تحقيق اتفاق سلام نهائى ينفذ قرارات الشرعية الدولية ويتطلب وجود مراقبين دوليين. واضاف الرئيس الفلسطينى فى الكلمة التى بثتها وكالة الانباء الفلسطينية ان السلام وحده هو الكفيل بتوفير الامن لجميع شعوب المنطقة ودولها ولفتح افاق الازدهار والاستقرار لها فالواقع يثبت كل يوم أن مفتاح السلام والاستقرار فى المنطقة يوجد فى فلسطين «أرض السلام» الارض المقدسة للمؤمنين فى العالم. وشدد الرئيس عرفات على أن المعادلة لحل وانهاء الصراع أصبحت واضحة للجميع خاصة للاطراف والقوى المعنية بنجاح السلام فى منطقتنا. من جانبه شدد الامين العام للأمم المتحدة على ان التوصل الى تسوية نهائية وسلمية لقضية فلسطين جوهر الصراع العربى الاسرائيلى هو أمر لابد منه لبلوغ سلام شامل ودائم فى الشرق الاوسط وتمنى حدوث تقدم ايضا على المسارين السورى واللبنانى لكى يتحقق السلام والامن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة على اساس قرارى مجلس الامن 242 و338. واشار عنان فى كلمة له بمناسبة يوم التضامن العالمى مع الشعب الفلسطينى الى أن الصراع الاسرائيلى الفلسطينى تفاقم على امتداد السنة الماضية فقوض كثيرا من انجازات عملية السلام وذكر فى هذا الصدد الى انه منذ اندلاع الانتفاضة فى اواخر سبتمبر 2000 قتل ما يزيد على 1800 فلسطينى واصيب زهاء 25 الفاً ومن الجانب الاسرائيلى قتل مايزيد على 600 شخص واصيب ما يزيد على 4 آلاف. وأضاف ان تطور الاحداث الذى أفضى الى العملية التى تسميها اسرائيل «الدرع الواقي» والتى الحقت ضررا شديدا بالأمن الفلسطينى والهياكل الاساسية المدنية الفلسطينية وتسببت فى أزمة انسانية وأزمة لحقوق الانسان كما اشار الى اقتراحه فى ابريل 2002 بنشر قوة متعددة الجنسيات للمساعدة فى توفير الامن للمدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين وتهيئة بيئة تمكن من استئناف المفاوضات وهو الاقتراح الذى رفضته كل من اسرائيل والولايات المتحدة. ومضى التقرير يقول ان التوغل الاسرائيلى فى مخيم جنين للاجئين فى ابريل أدى الى «ادعاءات» بحدوث انتهاكات لحقوق الانسان والقانون الانسانى الدولى الامر الذى حفزه على اقتراح ايفاد فريق محايد لتقصى الحقائق. وقد قبل مجلس الامن هذا الاقتراح بموجب قراره 1405 لكن اسرائيل اعترضت على تنفيذ قرار مجلس الامن فاضطر الى حل الفريق الذى كان من المفترض ان يرأسه رئيس فنلندا السابق مارتى اهتسارى. وأعرب كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة عن قلقه بوجه خاص ازاء التوسع السريع للمستوطنات الاسرائيلية فى الضفة الغربية بما فى ذلك حول القدس الشرقية بالدعم من النداءات المتكررة لوقف هذا النشاط ووضع حد لمصادرة الاراضى، مشيرا الى ان المستوطنات وشبكات الطرق المؤدية اليها التى ما برحت تلتف حول القدس الشرقية لتفصلها عن بقية المناطق الفلسطينية فى الضفة الغربية التى ستصبح مقسمة الى جزأين. كما اشار عنان الى وجود مشاريع مستوطنات جديدة أخرى سوف تقسم الجزء الشمالى من الضفة الغربية وتحيط بكل من بيت لحم والخليل فى الجنوب معلنا ان هذا النشاط الاستيطانى غير مشروع بموجب القانون الدولى وينبغى وقفه. وتطرق الى اثر تصعيد المواجهة المدمر على الحالة الانسانية والاقتصادية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة حتى اصبح الاقتصاد الفلسطينى فى بعض المناطق مشلولا بالفعل نتيجة سياسة حظر التجول والاغلاق التى تتبعها اسرائيل مما ادى الى تزايد اعداد الذين يعيشون دون خط الفقر واشار فى هذا الصدد الى تقرير مبعوثته الخاصة كاترين برتينى لاستطلاع الاحتياجات الانسانية فى ضوء التطورات الاخيرة والتى أكدت فيه ان الازمة ليست أزمة انسانية «تقليدية» وانما هى ازمة لايمكن فصلها عن الصراع والتدابير التى تفرضها اسرائيل ردا على الهجمات الارهابية وغيرها. وكالات