الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 نفى طاغان يلدام مستشار الرئيس التركى للشئون الخارجية ان تكون بلاده قد تلقت حتى الآن أى طلبات من الولايات المتحدة بخصوص استخدام قواعدها العسكرية او مجالها الجوى فى عملية عسكرية محتملة ضد العراق، فيما استعدت لاستقبال اللاجئين العراقيين. جاء ذلك فى تصريحات لطاغان يلدام عقب اجتماع الرئيس سيزار مساء أمس مع كل من رئيس الوزراء عبدالله غول ورئيس الاركان ووزير الخارجية ورئيس دائرة التخطيط العسكرى ووكيل الخارجية التركية. وقال طاجان يلدام ان العراق الذى وافق على قرار مجلس الامن الدولى 1441 بشأن نزع اسلحة الدمار الشامل وامكانيات تطويرها تماما ودون قيد أو شرط ملزم بتنفيذ هذا القرار. وأضاف يلدام ان موافقة الادارة العراقية على القرار 1441 يعد تطورا ايجابيا، كما ان تنفيذ الادارة العراقية لهذا القرار واتخاذها خطوات ايجابية بشأنه سيؤدى الى نزع السلاح من العراق وتجنبها عملية عسكرية. واضاف مستشار الرئيس التركى للشئون الخارجية ان تركيا ستستمر فى تشجيع الادارة العراقية على المضى فى هذا الاتجاه وفى ابعادها عن الاقتراب من الاتجاه المعاكس. وأكد طاغان يلدام مستشار الرئيس التركى للشئون الخارجية ان تركيا تعرضت اثناء حرب الخليج لاضرار اقتصادية بالغة ومن غير الخطا التوقع بأن عملية عسكرية ستولد تأثيرات سلبية على اقتصاد تركيا من جانب وعلى الاستقرار الاقليمى من جانب آخر. وقال ان تركيا لهذا السبب تأمل فى ان ينفذ العراق قرار الامم المتحدة الاخير وان يتم التوصل لحل للمشكلة بالطرق السلمية. واوضح ان تركيا لاتزال على موقفها من انه اذا تطلب الامر القيام بعملية عسكرية فمن الضرورى الحصول على شرعية دولية، وشدد على ان القرارات التى ستتخذها تركيا ستضع فى بداية الامر مصالحها الوطنية بعين الاعتبار. واشار الى ان الولايات المتحدة شريك استراتيجى لتركيا وسوف تستمر فى التشاور معها بالنظر الى ما تتصف به علاقات الجانبين، واوضح انه سيتم فى هذا الاطار تقييم الوضع مع وصول كل من مساعد وزير الخارجية ووكيل وزارة الدفاع الاميركية لتركيا خلال ايام. من جهة أخرى بدأت تركيا الاستعداد لاستقبال اللاجئين العراقيين، في حال شن ضربة عسكرية على العراق، ببناء مخيمات كبيرة تتسع لحوال 200 ألف شخص على بعد 15 ميلاً شمالي الحدود العراقية لمنع سيل اللاجئين من التدفق الى أراضيها، ولتذكير أكراد العراق بمدى قوة الجارة في الشمال. ووفقاً للخطة التركية، سيتم بناء ما بين ستة الى عشرة مخيمات ضخمة داخل الأراضي العراقية، ستوكل حراستها الى قوات تركية أو من قوات التحالف، حسبما قال أوكتاي أورغوناي، نائب رئيس الهلال الأحمر التركي. وستوكل الى الصليب الأحمر التركي مهام تقديم الامدادات الاغاثية، وفق تقرير وكالة الأسوشيتد برس التي ذكرت النبأ. وقال أورغوناي ان الهدف من ذلك يرمي للاحتفاظ باللجئين في شمال العراق. وبالاضفاة الى ذلك سيتم تشييد ستة مخيمات أخرى داخل الأراضي التركية لاستخدامها في حالات الطواريء. وأبدت حكومة أنقرة لواشنطن مراراً معارضتها لأي حرب في شمال العراق، وأوضحت في الوقت نفسه بأنه لا خيار لها سوى مساندة الحرب في حال اندلاعها. وكالات