الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 ظل الايطاليون من شمال البلاد الى جنوبها فى حالة توتر امس الاول حيث هددت الامطار الغزيرة بمزيد من الفيضانات فى منطقة الالب وهددت الحمم المتدفقة من بركان جبل ايتنا المناطق السكانية فى صقلية. وانهمكت سلطات الحماية المدنية فى تقوية الضفاف على طول نهر بو حيث تسبب هطول الامطار بغزارة غير معتادة فى تدمير أكبر أنهار ايطاليا لضفافه فى العديد من المناطق. وتم اجلاء مئات الاشخاص فى منطقة مانتوا بالاضافة الى الالاف الذين تركوا منازلهم بالفعل فى لومباردى ومنطقة فرولى فى الشمال الشرقى بعد وقوع الانهيارات الارضية والفيضانات، كما أعلنت الحكومة الايطالية امس حالة الطوارئ فى المناطق الاكثر تضررا. وفى بوردينونى حيث تشرد الالاف من الاشخاص بسبب الفيضان أخذت مستويات المياه فى الانحسار بعد وصولها لاعلى مستوى فوق سطح البحر وهو 17 مترا و67 سنتيمترا وهو مستوى يقل بحوالى متر واحد عن المستوى القياسى الذى سجلته كارثة الفيضان عام 1966. وتقول التقارير ان خبراء الارصاد الجوية يتوقعون استمرار هطول الامطار فى الشمال حتى اليوم الاحد. وفى صقلية تدفقت الحمم من أنشط براكين أوروبا حتى أصبحت على بعد 75 مترا من كوخ بالجبل بينما سبب الغبار البركانى سحابة سوداء غطت المناطق السكانية المحيطة. وكانت هزتان صغيرتان قد ضربتا البركان فى الصباح الباكر مما زاد من مخاوف السكان. وقال الخبراء ان ثورة البركان المستمرة منذ 34 يوما لن تهدأ فى الوقت القريب. وقال الخبير الحكومى روبرتو سكاندونين ان قوة الهزات وانبعاث ثانى أكسيد الكبريت يعنى أن نهاية ثورة البركان ليست قريبة.أ.ش.أ
