الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 قال مسئول قيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية إن زعيم الحركة الشيخ محفوظ نحناح سيتنحى عن منصب الإشراف المباشر على الحركة خلال المؤتمر المقبل المقرر عام 2003 وسيكتفي بمنصب الرئيس الرمزي لكن سيكون المرجع الذي تستند الى رأيه القرارات الكبرى في الحركة. وقال المسئول ان المؤتمر سينظر في تغيير القانون الأساسي لاستحداث منصب جديد قد يكون باسم « الأمين العام» أو «الأمين الأول» ويثبت الشيخ نحناح رئيسا شرفيا أو رمزيا دائما. وينتظر أن يكون التنافس على أشده حول المنصب الجديد بين عدد من القياديين يأتي في مقدمتهم أبو جرة سلطاني وزير سابق للعمل والتكوين المهني وهو ذو مكانة مرموقة في الحركة ويعتبر المرجع الفقهي لها، وعبد المجيد مناصرة وزير الصناعة السابق وهو حاليا الناطق الرسمي باسم الحركة وعبد الرزاق مقري رئيس كتلة « مجتمع السلم» في البرلمان وكذا الحاج مغارية الذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس. وإذا حدث أن تبنى المؤتمر العمل بهذا النظام فستكون حركة مجتمع السلم ثاني حزب جزائري يعتمد رئيسا شرفيا مدى الحياة ومسئولا للإشراف المباشر على الحزب بعد جبهة القوى الاشتراكية التي يلعب فيها حسين آيت أحمد المقيم بسويسرا دور الرئيس الشرفي في حين يتابع النشاط اليومي، مسئول تنفيذي باسم « الأمين الأول». وكان هذه النظرة قد طرحت قبل سنوات حين رفض المجلس الدستوري ترشح الشيخ محفوظ نحناح للانتخابات الرئاسية لعام 1999 لأسباب قانونية، ويشير الدستور الجزائري الى أن المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية يجب أن يكون قد شارك في حرب التحرير إن كان مولودا قبل يوليو 1942، والشيخ محفوظ نحناح ولد في يناير من العام نفسه ولا يملك وثائق تثبت مشاركته في الثورة التحريرية. وقد ألهبت حادثة منع ترشحه ما يشبه الفتنة داخل الحركة، حيث طرحت مسألة الخلف بجدية ولأول مرة في تاريخها، وقال عدد كبير من القياديين والمناضلين وقتها إنه لا معنى للعمل السياسي إن لم يكن يرمي الى التنافس على منصب رئيس الجمهورية وهو مطلب لا يمكن أن يحققه الشيخ نحناح لعدم توفر شروط المنافسة فيه. لكن أحد القياديين قال ان التغيير الذي سيطرأ ليس بغرض الترشح للانتخابات لكن لأن الشيخ محفوظ نحناح يعاني من وضع صحي صعب بعدما أجرى عمليتين جراحيتين دقيقتين في ظرف قصير. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: