الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 علمت «البيان» ان السفير المصري لدى لبنان حسين ضرار كلف بمعالجة «أزمة دبلوماسية صامتة» بين بيروت والقاهرة، مع وزارة الخارجية اللبنانية، بعد سلسلة من الاخطاء بحق الرعايا المصريين، ومنهم رجال اعمال تعرضوا لمضايقات في المطار، فرفضوا الدخول، وغادروا بيروت في اول طائرة. ويقول دبلوماسي عربي ان مصر تدرج ضمن الازمة المعاملة السيئة التي تعرض لها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، عندما غادر بيروت بعد مشاركته في افتتاح القمة الاخيرة للدول الفرنكفونية من دون ان يرافقه اي مسئول الى المطار، خلافا للبروتوكول. وفيما تكشف مصادر السفارة المصرية ل«البيان» ان الازمة تتناول المعاملة السيئة التي يتعرض لها العمال المصريون، تذكر ان لجنة مصرية خاصة ستصل الى بيروت عقب عطلة عيد الفطر لايجاد المخرج اللازم لعشرة الاف عامل مصري لا يحملون وثائق ثبوتية رسمية. كما يوضح السفير ضرار: «ان هناك بعض الرعايا المصريين يتسربون الى العمالة في السوق اللبناني وليس بحوزتهم المبلغ اللازم، والمطلوب السماح لهم بالدخول»، لافتا الى ان: «عدد هؤلاء يبلغ حوالي العشرة الاف، وان لجنة مصرية فنية تضم ممثلين عن وزارة الخارجية ومجموعة الاجهزة المسئولة عن الخروج والسفر والهجرة والامن، ستزور بيروت بعد شهر رمضان للتشاور ووضع الضوابط التي تمنع اي نوع من المشاكل التي تحصل في المطار، وتحصر المشكلة في اطارها بما يعود بالمصلحة على الجانبين». ويتابع قائلا: «ان تسرب العمالة في الدول النامية هو امر طبيعي، فالعمال يأتون عبر الحدود، والفكرة هي حصر الموضوع كي لا يطغى سلبا على السياحة وحركة رجال الاعمال والرسميين. فعدد العمال المصريين الذين يخضعون الى تسوية اوضاعهم هو عشرة الاف، وهذا يعني انهم يدفعون الرسوم المتوجبة عليهم، ويستخرجون الوثائق». ثم يوضح ضرار ما يتعرض له الرعايا المصريون من مضايقات للحصول على تأشيرات دخول الى لبنان في المطار بقوله: «لنكن دقيقين، فهناك بعض الرعايا يتعرضون الى مشاكل لا لزوم لها، وهم اصحاب مداخيل مرتفعة، ويزورون لبنان للسياحة او للتجارة. وطبيعة ما يتعرض له هؤلاء هو التأخير لجهة اجراءات الدخول. لذلك هناك احتجاجات، وبعضهم عاد الى القاهرة من دون الدخول الى بيروت». بيروت ـ وليد زهر الدين: