الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 فيما تلقى عمر البشير الرئيس السوداني اتصالاً هاتفياً من كولن باول وزير الخارجية الأميركي شرعت سفارة واشنطن في الخرطوم في اجراء اتصال مباشر مع البشير بشأن مشاركة حكومة الخرطوم في مناقشات مشكلة الجنوب في واشنطن منتصف ديسمبر الجاري. وأكد باول للرئيس السوداني في الاتصال الهاتفي على بذل واشنطن أقصى الجهود لاحلال السلام في السودان. وقالت الصحف السودانية الصادرة أمس ان الاتصال جرى الجمعة وان باول أكد تصميم جورج بوش الرئيس الأميركي والكونغرس على التوصل الى «تسوية للحرب الأهلية في السودان»، مشيراً إلى ان السلام في السودان سيكون عاملاً مهماً من أجل استقرار المنطقة طبقاً لصحيفة «الرأي العام» المستقلة. من ناحية أخرى شرعت السفارة الأميركية في الخرطوم في اجراء أول اتصال مع البشير. وعقد القائم بالأعمال الأميركي جيفي ملنغتون أول اجتماع بالرئيس البشير أمس بالقصر الجمهوري وأوضحت مصادر «البيان» بأن اللقاء تطرق للوقوف على الترتيبات اللازمة لزيارة وفد الحكومة لواشنطن في الأسبوع الثاني من ديسمبر والتي سيلتقي خلالها بوفد الحركة الشعبية لتقريب وجهات النظر في عدد من القضايا الخلافية تحت إشراف أميركي. الى ذلك كشف أمين حسن عمر عضو وفد الحكومة للمفاوضات عن الاتفاق على حزمة من التدابير التي تسبق إجراء الانتخابات القادمة التي تتمسك الحكومة بقيامها في بداية الفترة الانتقالية. وأكد أمين حسن عمر عن وجود بنود في طي الكتمان وأن هناك قضايا قليلة تم التوقيع عليها ولم ترد تفاصيلها في مذكرة التفاهم لتحفظ الحركة على إثارتها وإعلانها وقال في تصريح ل«الأيام» كثير من الأمور ستظل في طي الكتمان حتى يتم إعلانها وأوضح أن الحركة رفضت الإعلان عن هذه التفاصيل السرية ورفضت الحديث عن هذه البنود. ونفى عمر وجود اتفاق على تغيير الدستور الحالي وقال ان النقاط تتحدث عن مراجعة الدستور وسيتم تعديله وفق بنود الاتفاقية وسيتأثر 80 % من الدستور الحالي. على صعيد آخر أكد عبد الرحمن سعيد نائب رئيس التجمع ان المعارضة تلقت دعوة رسمية من الإدارة الأميركية للمشاركة في حوار تمهيدي أطرافه الحكومة والحركة لتقريب وجهات النظر قبل استئناف مفاوضات ماشاكوس في يناير المقبل. وقال عبد الرحمن سعيد في اتصال «بالصحافة» عبر الهاتف بأن الحوار التمهيدي الذي سيجري في واشنطن يتضمن إمكانية التجمع في مفاوضات الجولة المقبلة إلا أنه أضاف بأن الحوار بين الإدارة الأميركية والتجمع سيكون منفصلاً لمعرفة وجهة نظر التجمع في الحل الشامل والتي اعتمدها في مؤتمر القضايا المصيرية 1995م في أسمرا وما صاحبها من تطورات. الخرطوم ـ التجاني السيد والوكالات: