السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 سعى كولن باول وزيرالخارجية الأميركى الى تهدئة المخاوف التى أعربت عنها الجامعة العربية من أن تستخدم ضمانات القروض المقترحة التى تحصل عليها تل أبيب من واشنطن وقدرها 10 مليارات دولار فى تمويل بناء وتوسيع المستعمرات اليهودية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة. وقال باول فى حديث للاذاعة الوطنية العامة الأميركية ان المساعدات وضمانات القروض المنتظر أن تحصل عليها اسرائيل لا تستهدف دعم أو تمويل بناء المستعمرات. وأضاف نحن نعتقد أن أنشطة الاستيطان تمثل شيئا يجب أن يتوقف وهى تعتبر جزءا من الحل الشامل للمشاكل فى الشرق الأوسط، وهذا هو موقفنا الذى نكرره منذ زمن. وبرر باول عزم الولايات المتحدة تقديم المساعدات للدولة العبرية بقوله ان الاقتصاد الاسرائيلى تأثر للغاية بسبب الانتفاضة الثانية التى اندلعت منذ عامين، كما أن اسرائيل تتكلف الكثير للانفاق على العمليات العسكرية التى تنفذها لمواجهة الانتفاضة. وقال وزيرالخارجية الأميركى ان الجانب الاسرائيلى أبلغ الولايات المتحدة بحاجته للحصول على أموال لمواجهة احتياجات اضافية مشيرا الى أن الادارة الأميركية سوف تنظر بعين الاعتبار للطلب الاسرائيلى نظرا لأن اسرائيل «صديق جيد» للولايات المتحدة. وتجنب باول الاجابة على سؤال حول امكانية استخدام ضمانات القروض الأميركية المقترحة للضغط على اسرائيل من أجل وقف بناء المستعمرات اليهودية. وكان البيت الأبيض أعلن مؤخرا أن واشنطن لم تقدم تعهدات بتقديم مبلغ مساعدات معين لاسرائيل غير أنها تدرك الحاجة لدعم الاقتصاد الاسرائيلي. ومن المقرر أن يقوم مسئولون اسرائيليون بزيارة لواشنطن خلال الأيام القليلة المقبلة لعرض الاحتياجات الاقتصادية الاسرائيلية بصورة مفصلة وتقديم أرقام محددة لحجم ضمانات القروض التى تطلبها من الولايات المتحدة. كما أنه من المقرر أيضا أن يعطى الكونغرس الرأى الأخير قبل تقديم أى ضمانات لقروض اسرائيل. وكان نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال لصحيفة «الحياة» أمس الأول ان «خريطة الطريق» الأميركية ـ الدولية لتسوية الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي لن تعلن رسمياً إلا بعد الانتخابات العامة الاسرائيلية المقررة أواخر يناير 2003. وقال ان تعديلات كثيرة أدخلت على مسودة تلك (الخريطة) وأنها صارت تنص الآن على نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية فور الشروع بتطبيقها، وأي بوارق أمل في حل الصراع تتمثل بالمبادرة العربية و(خريطة الطريق) والحوار بين (فتح) و(حماس) للاتفاق على أهداف النضال الفلسطيني ووسائله، وانتخاب عميرام ميتسناع زعيماً لحزب العمل الاسرائيلي. وكالات