السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 صعدت المقاومة الفلسطينية من هجماتها البطولية ضد جيش الاحتلال ومستوطناته خصوصاً في قطاع غزة حيث تمكن فدائي من اقتحام مستوطنة واصابة جنديين ومستوطنين قبل استشهاده فيما كانت مجموعة فدائية أخرى توقع أربع اصابات في صفوف الجنود في كمين قرب مستوطنة أخرى في حين عتم الاحتلال على خسائره جراء تعرض دورياته لقنابل المقاومة في نابلس بالضفة الغربية. فقد تمكن فدائي من التسلل إلى منطقة الدفيئات في مستوطنة «بدولح» الواقعة في المجمع الاستيطاني «غوش قطيف» في قطاع غزة، وأطلق النار على سكانها الذين تواجدوا في المكان، وأصيب من جراء إطلاق النار جنديان اسرائيليان ومستوطنان زعم أنها عاملان تايلنديان. ووصفت مصادر طبية اصاباتهم بأنها تتراوح بين طفيفة ومتوسطة. وأجرت قوات الجيش الاسرائيلي تمشيطات في المنطقة، وأمر سكان المستوطنة بالتزام بيوتهم، وطوقت قوات الجيش المسلح الفلسطيني في احدى الدفيئات، حيث استشهد في وقت لاحق خلال الاشتباك، وحدث أحد سكان المنطقة قائلاً: «تلقينا انذارًا عن تسلل من جهة خان يونس. ورأيت على بعد 200 متر قبل الجدار مسلحًا بدأ بإطلاق النار نحوي، لكن لحسن حظي لم تصبني العيارات النارية. وقمت باغلاق البوابات، ثم وصلت قوات الجيش وبدأت بإجراء تمشيطات. وواصل المسلح إطلاق النار باتجاه المخازن، حيث يتواجد هناك عمال تايلنديون، وأصاب اثنين منهم. وتواصل بعد ذلك تبادل إطلاق النار مع أفراد الجيش». وأعلن جيش الاحتلال أن أربعة جنود اسرائيليين أصيبوا أمس خلال اشتباك مع مسلحين فلسطينيين في منطقة ياكينتون بالقرب من مستعمرة نافيه دوكاليم في القطاع. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس أن طائرات الهليكوبتر الحربية من طراز اباتشى الاميركية الصنع شاركت فى المواجهات وان المسلحين انسحبوا الى خان يونس. وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) أمس في بيان مسئوليتها عن الهجوم وقال البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان احد مجموعاتها «قامت في الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (00،01 تغ) باطلاق النار من اسلحتها الرشاشة والقت مجموعة من القنابل اليدوية باتجاه ما يسمى موقع نافيه دكاليم». واشار البيان الى ان «العدو الصهيوني اعترف باصابة جنديين مغتصبين حسب الحصيلة الاولية»، موضحا ان افراد المجموعة عادوا الى قواعدهم. وكانت مصادر فلسطينية قالت ان انفجارا شديدا هز قبل قليل قرية خزاعة بمدينة خان يونس على الحدود التي تفصل قطاع غزة عن الدولة العبرية ومناطق متباعدة من أرجاء القرية نظرا لشدته. وقالت المصادر ان الانفجار استهدف على ما يبدو دبابات للاحتلال ترابط في المنطقة بعد ان توغلت الى القرية ورابطت على أطرافها الشرقية حيث طالب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت كافة الرجال والبالغين باخلاء منازلهم وابقاء الأطفال والنساء بها. وتوقعت المصادر ذاتها ان تقدم قوات الاحتلال الاسرائيلي على اجتياح القرية بشكل وشيك. ويأتي هذا الانفجار بعد عملية بيسان التي نفذها فلسطينيان ضد مقر لحزب الليكود واوقعت ستة قتلى وحوالي 40 جريحا وتزامنت مع هجوم مزدوج في ممباسا بكينيا استهدف الاول طائرة اسرائيلية بواسطة صاروخين أخطأها فيما استهدف الهجوم الاخر الذي نفذه ثلاثة فدائيين فندق ممباسا واسفر عن قتل 15 شخصا بينهم ثلاثة اسرائيليين. وأعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية فى خانيونس اصابة مواطنين بنيران قوات الاحتلال خلال قصفها لمنازل المواطنين فى المخيم الغربى. وقالت المصادر أن محمد أبو خضير «25 عاما » وتيسير النجار«27 عاما» أصيبا بجراح خلال القصف العنيف الذى تعرضت له المنازل فى المخيم. على جانب آخر توغلت قوات الاحتلال صباح أمس بمنطقة البركة فى دير البلح وسط قطاع غزة ومنطقة القرارة فى جنوبه. وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن قوات الاحتلال شرعت بعمليات مداهمات وتفتيشات لمنازل المواطنين فى المنطقة. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال المرابطة على الشريط الحدودى الفاصل بين مصر و القطاع قصفت فجر أمس منازل الفلسطينيين فى مخيم رفح مسببة أضرارا كبيرة بها. وفي الضفة الغربية اعترف جيش الاحتلال باصابة عدد لم يحدده من جنوده الليلة قبل الماضية جراء القاء ثلاثة شبان قنابل يدوية وحارقة تجاه دورياته في معين العين بمدينة نابلس، وقال: أطلق الجنود النار على الشبان فأصابوا ثلاثة منهم. وذكر انه تم اعتقاد عدد من المطلوبين في الضفة الغربية من كافة المنظمات الفلسطينية ولم يذكر العدد. غزة ـ «البيان» والوكالات:

