السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 أعلن مصدر قضائي ان الشرطة البلجيكية اعتقلت الليلة قبل الماضية زعيم الرابطة العربية الاوروبية التي تتهمها رئيسة بلدية انفير (شمال) بأنها شجعت على حوادث العنف في المدينة خلال الايام الماضية. وجاء اعتقال ابو جحجاح بعد ساعات من تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات الذي هدد بحظر هذه المنظمة. ونقلت وكالة الانباء البلجيكية عن محكمة انفير قولها ان ابو جحجاح «اعتقل ومثل امام قاضي التحقيق». وقالت الوكالة ان الرجل اعتقل قرب منزله في دورن ضاحية انفير، واقتيد الى ثكنة للشرطة البلجيكية الفدرالية في فيلريك جنوب المدينة. وقد قامت الشرطة بتفتيش منزله. واتهمت رئيسة بلدية انفير ليونا ديتياج (اشتراكية) الرابطة العربية الاوروبية بالتحريض على اعمال العنف التي شهدتها المدينة في الايام الاخيرة. وكان حوالي 160 شخصا اعتقلوا الثلاثاء والاربعاء الماضيين في انفير بعد مواجهات عنيفة اندلعت اثر وفاة مغربي في السابعة والعشرين من العمر الثلاثاء الماضي كان يعلم الفقه الاسلامي وقتله احد جيران والده. ومازالت الشرطة تعتقل عشرين شخصا منهم. وفي كلمة امام مجلس النواب البلجيكي، هدد فيرهوفشتات الخميس بحظر هذه المنظمة. وقال «سنحظر الرابطة العربية الاوروبية اذا تبين ان ذلك ضروريا لكن ذلك سيتم في اطار القانون وتبعا للتحقيق الذي تجريه النيابة حاليا». واثارت الرابطة العربية الاوروبية مؤخرا الجدل في بلجيكا بعد تنظميها «دوريات» لمراقبة موقف رجال الشرطة من الشبان من اصول اجنبية في انفير ثاني كبرى المدن البلجيكية. وانفير هي معقل الحزب الفلامينكي اليميني المتطرف «فلامس بلوك» الذي تطوقه الاحزاب التقليدية اليمينية واليسارية لابقائه بعيدا عن تسيير شؤون البلاد. ورفض رئيس الوزراء البلجيكي التعليق على توقيع ابو جحجاح الذي وصفه مسئول في الرابطة العربية الاوروبية احمد عزوز بانه «استفزاز»، داعيا في الوقت نفسه الى التزام الهدوء. وقال «سنبلغ رجالنا بذلك لكننا لن نطلب منهم النزول الى الشوارع ولن نسمح بترهيبنا واستفزازنا». وذكرت محطة التلفزيون الفلامنكية ان اعتقال ابو جحجاح يمكن ان يكون مرتبطا بتمويل حركته التي كانت مجهولة منذ اشهر قبل ان تطالب بالاعتراف باللغة العربية لغة رسمية رابعة للمملكة الى جانب الهولندية والفرنسية والالمانية. أ.ف.ب
