السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 اندلع القتال في ساحل العاج مجددا بين قوات المتمردين وقوات الحكومة، ليهدد مباحثات السلام الهشة في عاصمة توجو، لومي، ولينهي هدنة ضعيفة دامت ستة أسابيع. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) أن المتمردين ذكروا انهم يتعرضون لهجوم في فافويا. وقالت الانباء أيضا أن القتال يندلع في مدينتين أخريين مان في منطقة زراعة الكاكاو وداناني، القريبة من الحدود الغربية مع ليبيريا. يذكر أن ساحل العاج هي سادس اكبر منتج عالمي للكاكاو. وتبادل الجانبان الاتهامات حيث اتهم كل طرف الطرف الاخر بالاستعداد للحرب، بينما قال المتمردون أن تقارير مخابراتهم أشارت إلى أن الحكومة تستخدم مرتزقة من جنوب أفريقيا واستوردت طائرات هيلوكبتر ومقاتلات لمهاجمة مواقعهم. ونسبت (بي بي سي) إلى الجنود الفرنسيين المرابطين في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا قولهم انهم رأوا طابورين من قوات الحكومة، بالاضافة إلى مرتزقة، يتجهون صوب مواقع المتمردين. وقال جنود حكومة ساحل العاج أن الهجوم يأتى ردا على هجوم للمتمردين بالقرب من مان في اليوم السابق. يذكر أن القتال اندلع في 19 سبتمبر الماضي عندما تمرد نحو 750 جنديا بسبب خطط تسريحهم. وتطور القتال بسرعة ليتحول إلى محاولة انقلاب كاملة أسفرت عن مقتل مئات الاشخاص. وكان اغلب هؤلاء الاشخاص من النصف الشمالي للبلاد الذي يسيطر المتمردون عليه الان. واجتمع زعماء غرب أفريقيا في جلسة استثنائية في أكرا في أواخر سبتمبر وعينوا مجموعة اتصال للتفاوض لانهاء الازمة سلميا. ولم تحرز المباحثات، التي كانت جارية في توجو، سوى تقدم بسيط حيث طالب المتمردون باستقالة الرئيس لوران جباجبو وإجراء انتخابات جديدة في غضون ستة اشهر. ووعد جباجبو بإجراء استفتاء العام المقبل. د.ب.ا