السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 حذرت صحيفة عراقية أمس من ان الولايات المتحدة ستسعى لتعطيل عمل مفتشي الامم المتحدة على السلاح واختلاق نزاع لتبرر التحرك عسكريا ضد العراق. وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث العراقي الحاكم ان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تفسر قرار مجلس الامن بالطريقة التي تناسب نواياها العدوانية ضد العراق وضد الامة العربية. واضافت ان الولايات المتحدة «لجأت الى اساليب المناورة وتشويه الحقائق وافتعال الشكوك وتقديم الطلبات التعجيزية وكل ذلك بقصد ابقاء ملفات الاسلحة مفتوحة وبالتالي الاستمرار في محاصرة العراق واختلاق الذرائع للعدوان عليه وابقائه ساحة مفتوحة لصالح المخابرات الاميركية والبريطانية والصهيونية». واستطردت قائلة «اذا كانت هناك جهة عرقلت عمليات التفتيش وافسدت نظامه وخربت نفوس المفتشين ومنعتهم من انجاز مهمتهم وأودت بحياة اللجنة الخاصة ودمرت نظام الرقابة المستمرة فهي اميركا وشريكتها بريطانيا». وقال المفتشون ان اول يومين من عملهما في العراق سارا بسلاسة. لكن الثورة قالت ان هذا لا يهم الرئيس الاميركي جورج بوش والمسئولين في ادارته. واشارت الى انه لم يعرب أي مسئول في ادارة بوش عن أي قدر ولو ضئيل من التفاؤل الذي اعربت عنه دول عدة مع استئناف عمليات التفتيش وان سبب ذلك هو ان واشنطن اصبحت رهينة غطرستها وطموحاتها ورهينة الضغوط الصهيونية. وطلبت الصحيفة من الامم المتحدة التصدي لواشنطن. وقالت ان التغاضي عن اي محاولة اميركية لتوجيه عمل فرق التفتيش الحالية كما حدث من قبل سيكون تسهيلا متعمدا للخط العدواني الاميركي وان من واجب المجتمع الدولي التصدي لهذا الموقف حتى لا تعم الفوضى. رويترز