السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 أعلن هيرو يويكي الناطق باسم الامم المتحدة أمس في بغداد ان خبراء نزع الاسلحة سيمنحون قريبا مروحيات لتوسيع نطاق عمليات التفتيش لكامل الاراضي العراقية. والمح الناطق في حديث لوكالة «فرانس برس» ان اولى هذه المروحيات قد تصل اليوم مؤكدا من جهة اخرى ان الخبراء لم يقوموا بعملية تفتيش أمس. واوضح «انهم يراجعون ما انجزوه ويعدون لعمليات الاسبوع المقبل» مضيفا انهم سيرفعون تقاريرهم لمقري الامم المتحدة في نيويورك وفيينا. واضاف «ستصل المروحيات قريبا» مضيفا «ان المروحية الاولى ستصل قريبا جدا» ملمحاً الى انه قد يكون ذلك السبت او الاحد. وتضم بعثة التفتيش التي ارسلت الى العراق 11 خبيرا من لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش للامم المتحدة (انموفيك) وست لجان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتسعى الولايات المتحدة ان لا تستخدم هذه المروحيات فقط لنقل الموظفين بل للمشاركة ايضا في مراقبة المواقع التي تخضع للتفتيش لتجنب ان يسحب منها اشخاص او عتاد. وفي رد على سؤال حول عدد المروحيات التي سترسل رفض المتحدث اعطاء اي عدد محدد ولكنه اشار الى انه سيكون هناك «اكثر من حفنة» وان مقرها سيكون في مطار الرشيد بالقرب من وسط بغداد. واضاف يويكي ان عدد المفتشين يبقى مستقرا حتى الثامن من ديسمبر الذي يعتبر نهاية المهلة التي سيرفع فيها العراقيون بيانا حول ترسانتهم من شأنه ان يكون قاعدة لمواصلة عمليات التفتيش. وانطلاقا من هذا التاريخ ستتكثف عمليات بعثة الامم المتحدة بسرعة كما من المتوقع ان يبلغ عدد الخبراء نحو مئة قبل نهاية السنة. وكان مصدر في الامم المتحدة أعلن أمس الأول ان مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة في العراق سيحصلون على معدات الكترونية للتأكد من عدم وضع اجهزة تنصت بمركز عملياتهم في بغداد اثناء غيابهم عنه طوال اربع سنوات. وقال المصدر «ليس هناك دليل على وجود شيء لكن بعد اربع سنوات.. من يدري». ويتخذ عدد من بعثات الامم المتحدة منها فريق التفتيش عن الاسلحة مقرا لها بفندق القنال المكون من ثلاثة طوابق والواقع عند الاطراف الشمالية الشرقية للعاصمة العراقية. ويضم الطابق الاعلى بالفندق مركز عمليات المفتشين الذين استأنفوا عملهم بحثا عن اسلحة الدمار الشامل في العراق هذا الاسبوع للمرة الاولى منذ عام 1998. ويؤدي المفتشون مهمتهم التي بدات يوم الاربعاء بمقتضى قرار صارم اصدره مجلس الامن الدولي يطالب العراق بنزع اسلحته والا واجه «عواقب وخيمة». وقال المصدر «المشكلة هي ان لا احد يعرف ان كان المكان منتهكا. عليك قبل ان تثق الكشف بوسائل الكترونية للتاكد من ان عدم وجود شيء». واضاف قائلا ان معدات ستصل في مطلع الاسبوع للكشف عن اي اجهزة الكترونية للتجسس. أ.ف.ب ـ رويترز