الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 على رغم تقرير رسمي اسرائيلي أفاد بتراجع اعداد المستوطنين بنسبة تفوق النصف امر شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني وزارته بايجاد مخرج قانوني يبقي على غالبية البؤر الاستيطانية العشوائية، قائمة ومن دون ازالتها على الرغم من اعتراف التقرير الاسرائيلي بموجة هروب من المستوطنات. وذكر التقرير السنوى الجديد لدائرة الاحصاء المركزى الاسرائيلية ان ميزان الهجرة الايجابى الى المستعمرات تقلص سنة 2001 بنسبة 63 فى المئة مقارنة بعام 2000 . ونقلت الاذاعة العبرية عن التقرير قوله ان 2600 مستعمر فقط اضيفوا العام الماضى الى المستعمرات فى الغربية وقطاع غزة مقابل 7100 عام 2000 بما فى ذلك الولادات الطبيعية. وأرجع التقرير هذا الانخفاض فى أعداد المستعمرين الى الاوضاع الامنية المتدهورة التى تؤثر سلبا على عدد الموجهين للاستيطان فى اراضى الدولة الفلسطينية المحتلة . وكشف التقرير عن حركة هجرة مضادة من المستعمرات خاصة فى مستعمرات عمانويل عيلى والون موريه وبيت ايل فى الضفة الغربية. وأكد التقرير ان عائلات بكاملها تغادر المكان نتيجة الاوضاع الامنية مشيرا الى أن هناك حركة هجرة سلبية تميز معظم مستعمرات المنطقة. وصرح موسى راز النائب بالكنيست من تحالف السلام الاسرائيلى عضو حركة ميرتس بأن على الحكومة تشجيع المستعمرين على مغادرة مستعمراتهم وعدم الاكتفاء بمن يغادر الضفة والقطاع بنفسه مطالبا بالغاء الامتيازات الممنوحة للمستعمرين لتشجيع الاستيطان فى المناطق السيادية الفلسطينية. وعلى النقيض من ذلك تخطط وزارة الحربية الاسرائيلية في هذه الأيام لايجاد حل قانوني لضمان بقاء المواقع الاستيطانية التي أقيمت في الشهور الأخيرة بشكل عشوائي طبقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية. وأمر شاؤول موفاز وزير الحربية الإسرائيلي، مع تسلمه منصبه بإعادة فحص سياسة الوزارة في هذا الموضوع، وذلك بعد أن أصدر وزير الحربية السابق، بنيامين بن إليعازر، تعليماته للجيش الإسرائيلي بإخلاء المواقع الاستيطانية حتى لو كلف ذلك ثمن وقوع مواجهات مع المستوطنين. وتعكف وزارة الدفاع مؤخرًا على دراسة مخرج قانوني، حيث سيتم ابقاء البؤر التي أقيمت دون حصولها على التراخيص اللازمة بشكل لا يخرق القانون. وسيتم إخلاء المواقع الاستيطانية غير القانونية التي أقيمت على أراض تابعة للعرب. ويعني ذلك أن معظم البؤر العشوائية ستبقى قائمة. وعين موفاز، هذا الاسبوع، الجنرال المتقاعد، رون شيخنر، الذي يسكن في مستوطنة «بيت ياتير» الواقعة جنوبي جبل الخليل، مستشاراً جديدا للشئون الاستيطانية. وأشغل شيخنر على مدى 14 سنة رئيس المجلس الإقليمي «جبل الخليل». وعمل في السنوات الأخيرة مديراً لقسم الاستيطان في الوكالة اليهودية، وركز موضوع الأمن في مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. ورفض شيخنر في أول مقابلة صحفية معه التطرق بصورة مباشرة إلى موضوع المواقع الاستيطانية، وقال إنه من المتوقع أن يقوم بدراسة الموضوع، وأنه سيوصي وزير الدفاع بعد ذلك بكيفية التصرف. وقال شيخنر: «إن من يقرر السياسة هو وزير الدفاع وحكومة إسرائيل، وعلي تنفيذ التعليمات وتقديم نصائح جيدة والمساعدة في مواكبة الأحداث. وبشكل عام، يمكنني القول إن مهمتي ستبحث بشكل عام موضوع الاستيطان في «أرض إسرائيل»، وأن أنمي الموضوع بقدر الإمكان. وتوجه موفاز إلى شيخنر قبل أسبوعين تقريباً، واقترح عليه أن يخلف المستشار السابق، يوسي فاردي، الذي استقال قبل عدة أشهر من منصبه بهدف المنافسة على منصب رئاسة المجلس الاقليمي لمنطقة الجليل الأسفل، وقد فاز بالمنصب.وتجمع المعرفة بين موفاز وشيخنر منذ فترة طويلة، وخصوصاً منذ أن أشغل موفاز منصب قائد الوحدة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة في التسعينيات. وفي الفترة الأخيرة، قاد شيخنر احدى الفرق العسكرية في الاحتياط، التي جندت للقتال في حملة «السور الواقي» العسكرية في الأراضي الفلسطينية. حيث سيطرت الفرقة العسكرية التي قادها على الجزء الجنوبي من مدينة رام الله، وسيطرت قواته على المدينة لمدة عدة أسابيع، وقامت بحملة اعتقالات وتفتيش، وضبطت أسلحة ووسائل قتالية كثيرة. وطلب شيخنر من موفاز أن يستمر في عمله في قوات الاحتياط، حتى لو قبل بالمنصب الجديد. القدس ـ «البيان» والوكالات:
