الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 رأى العلامة محمد حسين فضل الله المرشد الروحي للشيعة في لبنان ان احتمال شن حرب على العراق لا يزال قائما وان الولايات المتحدة تحاول دفع العراق الى الخطأ لتبرر اعلان الحرب عليه. وقال فضل الله في مقابلة مع رويترز ان من الصعب التحدث عن «زوال خطر الحرب على العراق .. اننا نلاحظ ان اميركا تحاول ان تخلق للنظام العراقي بعض الضغوط التي تقوده الى الخطأ الذي يبرر لاميركا اعلان الدخول في الحرب». واضاف «ولذلك فاننا نستطيع التأكيد أن الحرب قد تأجلت أما.. عن زوال الخطر فهذا أمر لا نملك تأكيده.» واشار فضل الله الى ان مسألة تجنب شن حرب ترتبط الآن بآلية عمل المفتشين وبمدى استطاعة العراق تجاوز العقبات الاميركية مشيرا الى ان الكرة الان في الملعب الاميركي. وقال فضل الله «ان المسألة ترتبط بدراسة مستقبل الالية التي يتبعها المفتشون ومستقبل السلوك العراقي في هذا المجال وهل يستطيع النظام العراقي ان يتجاوز ما تضعه اميركا من خلال تعقيدات التفتيش. هل يستطيع ان يتجاوز ذلك هذا هو السؤال الكبير الذي تتوقف عليه النتائج». واضاف «انني اتصور ان الكرة الآن في ملعب الادارة الاميركية وليست في الملعب العراقي». وتقول واشنطن ان العراق ينتهك بالفعل قرار الامم المتحدة مما يطلق الضوء الاخضر للقيام بعمل عسكري الا ان لندن تتمسك بانه يتعين اولا اعطاء مفتشي الاسلحة فرصة لاتمام مهمتهم. واشار فضل الله الى قرار مجلس الامن الذي صدر الثلاثاء بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء مدة تسعة ايام فقط عوضا عن ستة اشهر ووصفه بانه استفزاز للعراق وان من سيتأثر به سلبا هو الشعب العراقي وليس النظام العراقي. وقال فضل الله «انا اعتقد انه نوع من الاستفزاز للنظام العراقي ولكني احاول ان اؤكد حقيقة وهي ان ما قامت به اميركا من خلال مجلس الامن في الحصار على العراق لم يتأثر به قادة النظام لانهم يعيشون في رفاهية فوق العادة وانما ترك تأثيره على الشعب العراقي. اني اعتقد ان مجلس الامن بقيادة اميركا هو المسئول عن كل ما اصاب الشعب العراقي من تجويع ومن مرض ومن موت للاطفال ومن تشريد للعراقيين في سائر انحاء العالم». واضاف «ان اميركا تعرف بان اي ضغط على نظام ديكتاتوري لا يصيب النظام وانما يصيب الشعب ولذلك فاننا نعتقد ان مأساة الشعب العراقي تحركت من خلال نظامه في الداخل ومن خلال الحصار الاميركي في الخارج».رويترز